وهكذا ما في " الدرر " : " من تردد العلة بين كونه فسق المخبر ، وبين ما في الذيل " ( 1 )
فإنه لا تتردد العلة ، بل تتركب العلة منهما ، والوجوب معلولها .
ومنها : أي من تلك اللوازم ، أن مقتضى علية الدليل ، ممنوعية جميع الظنون
الخاصة ، ورادعية الآية ذيلا عن كافة الظنون ، ومنها : الظواهر فيها نفسها ومفاد
مفهومها ، فلا بد عندئذ من الالتزام بالتخصيص الكثير ، مع أن الآية تأبى عن
تخصيص واحد .
وتوهم : أن التخصيص ممنوع مطلقا ، لأن أدلة حجية الظنون الخاصة ، حاكمة
على عموم التعليل ( 2 ) ، كحكومة الأدلة المبيحة للربا على الآية الآبية عن التخصيص ،
فإن الإباء عن الحكومة لا معنى له ، غير سديد ، لما تحرر : من أن مسألة تتميم
الكشف ، لا أساس لها في الآثار ( 3 ) .
نعم ، قضية ما تحرر منا لمفهوم الشرط هنا ، هو لزوم كون خبر العادل واضحا
ادعاء ، ولكنك عرفت ما فيه ( 4 ) . وتوهم ذلك في مورد خبر الواحد ولكنه غير تام
بالنسبة إلى بقية الطرق والأمارات .
وتوهم : أن المراد من " الجهالة " هي ضد العلم ، ولكن المراد من العلم هي
الحجة ، فتكون أدلة حجية الظنون ، واردة على عموم التعليل وإطلاق الذيل ( 5 ) ، غير
تام إثباتا ، لعدم الشاهد عليه في محيط الآية الشريفة ، كما مر في البحث السابق ( 6 ) .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 382 - 383 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 172 - 173 ، مصباح الأصول 2 : 163 .
3 - تقدم في الصفحة 140 .
4 - تقدم في الصفحة 453 - 455 .
5 - نهاية الأصول : 488 - 489 ، تهذيب الأصول 2 : 105 .
6 - تقدم في الصفحة 423 - 425 .