فيما هو العلة .
وهذا إشكال أبدعه الوالد المحقق - مد ظله - واعتقد أنه على تقدير تماميته لا
تصل نوبة البحث إلى مسألة معارضة المفهوم والتعليل ، وإلى دعوى حكومة المفهوم
على التعليل ، والمناقشة في تلك الحكومة ( 1 ) .
أقول : لا منع ثبوتا من الالتزام بالعلتين ، كما تحرر في باب المفاهيم ( 2 ) ،
وتكون النتيجة انقلاب العلة المنحصرة الحقيقية إلى الإضافية ، وإذا كان ظاهر أخذ
الفسق في الشرط ، دخالته في الحكم ، يلزم كون الفسق والإصابة بالجهالة - التي
ربما تتفق في مورد خبر الفاسق - مجموعا علة واحدة ، كما قد جمع الأصحاب بين
ما ورد : " إن خفي الأذان فقصر " وما ورد : " إن خفيت الجدران فقصر " ( 3 ) فيكون كل
واحد جزء العلة في صورة المقارنة ( 4 ) .
نعم ، بين المثال وما نحن فيه فرق من جهة أخرى ، وهو غير مضر بالمقصود ،
فلا تخلط .
وعلى هذا ، إذا انتفى الفسق ينتفي وجوب التبين في مورد النبأ الجائي به
العادل ، وإذا لم يكن إشكال آخر ، فلازمه حجية خبر الثقة والعدل ، فما في " التبيان " :
" من لزوم إجمال الآية الشريفة ، لعدم امكان الأخذ بالشرط والتعليل " ( 5 ) غير سديد
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 113 - 114 .
2 - تقدم في الجزء الخامس 57 - 58 .
3 - لم نجد هذه العبارة بعينها في كتب الحديث ولكن وردت مضمونها في : تهذيب الأحكام 4 :
230 / 675 ، الاستبصار 1 : 242 / 862 ، وسائل الشيعة 8 : 470 - 473 كتاب الصلاة ،
أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 .
4 - مطارح الأنظار : 175 / السطر 10 ، لاحظ درر الفوائد ، المحقق الحائري : 200 ، فوائد
الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 487 ، نهاية الأصول : 306 .
5 - التبيان في تفسير القرآن 9 : 344 .