الوجه الأول
الآيات الشريفة
الآية الأولى : قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * ( 1 ) .
والبحث يقع في جهات :
الجهة الأولى : حول اختصاص الآية بالمؤمنين
قضية قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * اختصاص حجية خبر الواحد
بالمؤمنين ، فيلزم أخصية الآية من المدعى .
وربما يمكن دعوى : أن الصدر يشهد على أن الذيل ، ليس من التكاليف
حتى تكون مشتركة ، بل الآية بصدد الإرشاد - بقرينة الصدر - إلى مذمومية
الإقدام بلا تبين ( 2 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن كثيرا من الأحكام التكليفية مصدرة بمثله ، والاشتراك
ثابت من الجهة الخارجية ، فتأمل .
الجهة الثانية : حول دلالة " إن " الشرطية على الشك
لا يمكن الالتزام بكون أداة الشرط هنا ، مستعملة في معناها الحقيقي ، وذلك
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 6 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 108 .