إلى الزنا ( 1 ) ، وقتل النفس ( 2 ) والأولاد خشية الإملاق ( 3 ) ، فلا معنى لتوهم كونها راجعة
إلى المسائل الاعتقادية ( 4 ) .
وبما أنها مشتملة على النكرة في سياق النهي ، وهي في حكم النكرة في
سياق النفي ، إما من العمومات ، أو تكون في حكم العمومات في الانحلال إلى
الأفراد والنواهي ، ولا قصور في ناحية إطلاق الحكم ، لما تقرر منا : أن النكرة في
سياق النفي والنهي وإن لم تكن عموما ، إلا أنها تلازم الإطلاق الدائمي ( 5 ) ، ولا
يتصور إثباتا فيها الإهمال ، كما قيل به في العمومات اللفظية ( 6 ) ، على خلاف التحقيق
المحرر عندنا في محله ( 7 ) ، فتصير شاملة للأحكام والموضوعات .
فتوهم اختصاص الآية بالموضوعات - لكونها في خلال الآيات السابقة ، فإن
الخبر الواحد في الموضوعات ، غير جائز اتباعه ، لأنه من غير العلم ، فلو قام على
تمامية الكيل ، أو على أن المال ليس مال اليتيم وهكذا ، فلا يجوز الاتكال عليه ،
فتكون الآية أجنبية عن حجيته في الأحكام - غير صحيح .
ودعوى حكومة الأدلة الناهضة على حجية الخبر الواحد ( 8 ) ، قابلة للدفع ، لما
مر من عدم تمامية الحكومة المتقومة بكون أدلتها في مقام التنزيل ، وهو ممنوع
جدا . مع أنه لا معنى لها ، لأن لفظة " ما " كناية عن الأفراد الخارجية التي ليست
هامش
1 - * ( ولا تقربوا الزنى ) * ، الإسراء ( 17 ) : 32 .
2 - * ( ولا تقتلوا النفس . . . ) * ، الإسراء ( 17 ) : 33 .
3 - * ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) * ، الإسراء ( 17 ) : 31 .
4 - كفاية الأصول : 339 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 160 .
5 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 99 .
6 - نهاية الأفكار 2 : 510 .
7 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 99 ، وفي الجزء الثامن : 333 - 334 .
8 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 160 - 161 .