مصاديق العلم ، وليس الحكم هنا على عنوان كلي قابل للتحكيم توسعة أو تضييقا .
فما في كلمات القوم من التنزيل ( 1 ) ، وهكذا في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) : " من
أن الآية تشتمل على الحكم المتعلق بالعناوين الكلية الكذائية ، فتقبل الحكومة " ( 2 )
كله غير قابل للتصديق جدا .
وأما القول بالتخصيص ، فهو وإن كان ممكنا ، إلا أنه في خصوص النكرة في
سياق النهي والنفي ، محل إشكال عندي ( 3 ) ، ولا سيما بعد ملاحظة ذيل الآية ( 4 ) ، فإنه
يورث امتناعه وإباءه عنه وعن التقييد . فما كان جوابا عن الآيات السابقة ، لا يصلح
أن يكون جوابا عن هذه الآية ، وهكذا دعوى الانصراف .
بل ما مر منا من كشف القرينة الخاصة المانعة عن ظهور الآية لشمول ما
نحن فيه ، أيضا لو تم فهو بالنسبة إلى الأخبار الآحاد التي تكون مورد الوثوق
والاطمئنان ، دون مطلق الخبر ، وما هو المدعى هو الثاني ، كما هو الواضح .
فتحصل لحد الآن : تمامية الآية للردع عن اتباع الخبر الواحد ، ولا يتوجه إليها
كثير من الإشكالات المحررة في كتب القوم : من المناقشة في الإطلاق ( 5 ) ، أو
المناقشة في الدلالة ، من جهة كونها منسلكة في آيات الاعتقادات ، كما في
" الكفاية " ( 6 ) فإن هذه الآية في خلال آيات الأحكام الفرعية ، ولا ينبغي الحكم بلا
مراجعة إليها ، كما هو كثير الدور في المسائل الأصولية .
أو المناقشة في كونها مربوطة بالموضوعات ، دون الأحكام كما مر . أو في أن
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 380 ، حقائق الأصول 2 : 112 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 102 - 103 .
3 - تقدم في الجزء الرابع : 98 - 99 ، وفي الجزء الخامس : 213 - 214 .
4 - * ( . . . إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ، النجم ( 53 ) : 28 .
5 - معالم الدين : 195 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 103 .
6 - كفاية الأصول : 339 ، أجود التقريرات 2 : 102 .