وما في " فوائد الأصول " : " من أن الاجماع على حجية ما في الكتب ( 1 ) غير
تام ، لأنه معلل باختلاف المجمعين في الآراء والنظريات " غير وجيه ، لأنه ليس
المدرك الاجماع حتى يقال : بأنه إذا لم يكن الاجماع حجة ، تكون الأخبار فيها غير
حجة ، بل حجيتها ضرورية .
نعم ، الأخبار التي توجد أحيانا في سائر الكتب إذا تمت جهات اعتبارها
- من اعتبار المؤلف ، وتواتر المؤلف ، أو الوثوق به على وجه قوي جدا حسب
الموازين العقلائية - تكون خارجة عنها ، ولكنها قليلة في الفقه . ولو كانت فلها
مماثل فيها .
فإذن تحصل : أن الأخبار المسندة الصحيح سندها ، الموجودة في الكتب
الأربعة ، لا تحتاج إلى إقامة الأدلة اللفظية كتابا وسنة .
ولكن بعد اللتيا والتي ، لا بأس باتباع القوم بذكر الأدلة الناهضة على النهي
عن العمل بالظن الخاص ( 2 ) ، ثم بعد ذلك نردفها بالأدلة القائمة على اتباع الخبر
الواحد ، إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
إذا عرفت هذه الأمور ، فالبحث في هذه المرحلة يقع في موقفين :
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 158 .
2 - يأتي في الصفحة 417 .
3 - يأتي في الصفحة 445 .