عموم التعليل الوارد في مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) .
فتحصل لحد الآن : أن حجية الاجماع المحصل والإجماع المنقول ، قابلة
للتصديق ، وإنما الإشكال في صغراهما ، وإذا أشكل الأمر في تحصيل الاجماع
المحصل ، فلا مصداق للإجماع المنقول الذي هو ينفع لدينا .
والإشكال في حجية الاجماع المنقول : بأنه من الإخبار عن حدس ( 2 ) ، في
غير محله ، فإن المنقول هو المعنى المحسوس وهو السبب ، وأما أنه سبب لأية
جهة ؟ فهو مورد الاختلاف ، فيذهب كل من المنقول إليه إلى مذهبه في وجه
حجيته ، وإذا ثبت السبب بإخبار العدل الإمامي الفقيه فرضا ، يكون حجة ، لعموم
التعليل ، فتأمل .
ولو قيل : عموم التعليل ممنوع .
قلنا : لو كان ممنوعا فهو في خصوص الرواية المجمع عليها في النقل
المتروك العمل ، لا الفتوى ، وكلامنا في الفتوى المجمع عليها ، فإنها لا ريب فيها ، ومن
الأمور الثلاثة التي بين رشدها كما يأتي بتفصيل ( 3 ) .
وغير خفي : أن من هذا التفصيل ، يستفاد أيضا حجية الاجماع المحصل
تعبدا ، وأما أن لازمه كون الحجة ذات الاجماع والاتفاق ، وهو خلاف مذهب
الخاصة .
فهو ممنوع أولا : لأن من الممكن أن الشرع اعتبر حجية الاجماع نوعا ،
لكشفه الغالبي مثلا عن السنة أو رأي المعصوم ، كسائر الظنون الخاصة .
وثانيا : أن ما اشتهر من عدم حجية الاجماع في ذاته ، غير تام على القول :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 356 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 97 ، منتهى الأصول 2 : 88 .
3 - يأتي في الصفحة 382 - 384 .