وغير خفي : أن المراد من " الحجة " لو كان ما يحتج به العبد على المولى
وبالعكس ، للزم تعدد الأدلة ، ولا تنحصر بالعشر والعشرين ، كما لا يخفى ،
والأمر سهل .
التحقيق في حجية الاجماع المنقول
إذا تبينت هذه الجهات فاعلم : أن أصحابنا الأصوليين ، ذهبوا في ناحية نقل
السبب إلى أن ناقل الاجماع تارة : ينقل السبب التام ، وأخرى : السبب الناقص .
وعلى التقدير الأول تارة : ينقل السبب المحض .
وأخرى : ينقل السبب والمسبب ، والكاشف والمنكشف .
وثالثة : ينقل السبب .
وفي ناحية حجية النقل تارة : إلى قصور أدلة حجية الخبر الواحد عن شمول
ما نحن فيه ، إذا كانت الحكاية مشتملة على المسبب ، أو ممحضة فيه .
وأخرى : إلى عدم قصور لها ، لأنه من قبيل الإخبار عن الحدس القريب من
الحس كما في " الدرر " ( 1 ) .
وثالثة : إلى أن أدلة حجية الخبر الواحد ، تشمل مطلق الإخبار عن الحدس
والحس ، وإنما المخصص اللبي قائم على خروج الإخبار عن الحدس ، وفي شمول
ذلك المخصص لما نحن فيه شبهة ، ويكون المرجع حينئذ عموم الأدلة .
أقول : فيما أفادوه - مضافا إلى الأنظار الخاصة ، على فرض صحة مدخلهم
في البحث ، ولا يهمنا الإشارة إليه - أن مقتضى ما تحرر منا في الجهات السابقة : أن
الاجماع المنقول ليس إلا نقل الاجماع المحصل ، والإجماع المحصل هو الاجماع
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 372 - 373 .