الإمضاء فيها ، معنى لا يلازم المتعلقات للأحكام الواقعية ، بل هو أعم ، فإن مورد
الأمر الطريقي أعم من الإصابة واللا إصابة ، ومورد الأمر النفسي أيضا أعم من إقامة
الطريق عليه ، وعدمها ، وأعم من كون الطريق عقلائيا ، أو عقليا ، وهذا هو مرادنا من
" العموم من وجه " في كلامنا السالف ( 1 ) ، فافهم ، ولا تخلط .
وفي المقام إن أمكن ذلك - فيكون المعنى المرخص فيه أيضا أعم من
العناوين الواقعية - فهو ، وإلا فلا ينحل الإشكال بالخطابات القانونية ، ولا بالجعل
القانوني ، كجعل الحلية والطهارة والمرفوعية ، والله هو الموفق المؤيد .
بقي شئ : في حل المشكلة من ناحية القطع
قد أشرنا في مطاوي بحوثنا إلى أن مشكلة اجتماع الحكم الظاهري
والواقعي ، تسري إلى موارد القطع ولو كانت حجيته ذاتية ( 2 ) . وتنحل هذه المشكلة
من ناحية كيفية ترشح الإرادة الإلزامية في موارد يعلم المقنن بأن القاطع قطعه على
خلاف الواقع ، فإنه من الجهل المركب ، وقد مضى إمكان كونه محكوما بالحكم
الفعلي القانوني ( 3 ) .
وأما من ناحية كيفية تعلق الإرادة التكوينية بإيجاد صفة القطع ، المنتهي إلى
خلاف المراد بالإرادة التشريعية ، والمنتهي إلى عدم إمكان ترشح الإرادة الباعثية ،
فهو أيضا ينحل بهذه المسألة وقانونية الخطاب ، لأنه في موارد ضرب القانون لا
يلاحظ حالات الأفراد ، ولذلك ولو كان العجز مستندا إليه تعالى ، أو جهل المكلف
مستندا إليه ، يصح كونه مكلفا بالتكليف التشريعي القانوني ، فلاحظ واغتنم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 253 - 254 .
2 - تقدم في الصفحة 215 - 217 .
3 - تقدم في الصفحة 31 - 32 .