عدم جواز التكرار حتى في صورة العجز عن الامتثال التفصيلي ( 1 ) ، والله العالم .
ومن هنا يظهر : أن ما حرره العلامة النائيني ( قدس سره ) هنا من الوجه لاختصاص
عدم كفاية الامتثال الاجمالي في صورة القدرة على الامتثال التفصيلي ( 2 ) ، بلا وجه ،
فإن هذا التقريب أعم . وتوهم انتزاع " الطاعة " في صورة العجز في غير محله ، للزوم
الخلف ، وهو أن الطاعة - بحسب الواقع - لا تنتزع إلا من الانبعاث عن البعث ، فلا تخلط .
وبالجملة تحصل : أن كفاية الامتثال الاجمالي إما في عرض الامتثال
التفصيلي ، أو لا يكون في عرضه ، ولا سبيل إلى اختيار الطولية ( 3 ) ، كما يأتي من ذي
قبل إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
ثم إنه هل قضية هذا الوجه ، جواز الامتثال الاجمالي في الإتيان بالأكثر ولو
كان قادرا على الامتثال التفصيلي في الأقل والأكثر ، كما يظهر من العلامة
المزبور ( رحمه الله ) ( 5 ) ؟
أم لا يكفي ، لاشتراك المتباينين والأقل والأكثر فيما هو المحذور ، كما
يستظهر من " تهذيب الأصول " ( 6 ) ؟
أم تختلف المسألة باختلاف المباني في الأقل والأكثر ؟ وهو الأظهر ، وذلك
لأنه إن قلنا : بأن امتثال الأجزاء ، لأجل الانبعاث عن البعث الضمني المتعلق بكل
جزء ، فلا يكون الانبعاث عن الجزء المشكوك وجوبه والمعلوم عدم مانعيته - كما
هامش
1 - السرائر 1 : 184 - 185 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 72 - 73 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 72 - 73 .
4 - يأتي في الصفحة 210 - 211 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 73 - 74 .
6 - تهذيب الأصول 2 : 57 .