فيما هو الممضى من الألفاظ التي ينشأ بها ( 1 ) .
وفيه : أن الترديد في تلك الألفاظ ، يستلزم وجدانا أن العاقد غير مريد جدا
حين الانشاء ، بل يكون بناؤه على إنشاء الزوجية بهذه الألفاظ إن تحققت ، ولازم
ذلك هو التعليق اللبي المورث للبطلان في باب الإيقاعات ، بل والعقود .
والذي يسهل الخطب : أن من يتصدى للإنشاء ، جاهل بأن الألفاظ التي
يستعملها هل هي لغو ، أو موضوع لاعتبار العقلاء والشرع ، وعندئذ بداعي حصول
تلك العلقة وحصول الموضوعية والسببية ، يتصدى لذلك ، وإذا فرغ من الأطراف
يحصل له القطع بما هو الموضوع والسبب .
ولو كان بحسب اللب أنه ينشئ الزوجية بها إن كانت تؤثر فيها ، فيكون تعليقا ،
ولكنه تعليق لبي موجود حتى في صورة العلم التفصيلي ، بكفاية الألفاظ الكذائية
حسب الأدلة الخاصة ، كما لا يخفى ، فيعلم منه أنه تعليق تقديري ، وهو لا يضر .
ثالثها : أن من اللازم كون المأمور به ، على وجه يصلح لأن ينتزع منه عنوان
" الطاعة والإطاعة " نظرا إلى لزوم إطاعة الله والرسول ، ومفهوم " الإطاعة " لا يحصل
إلا بالانبعاث عن بعث المولى ، وهذا لا يمكن تحصيله في الامتثال الاجمالي ، لأن
فيه الانبعاث عن احتمال البعث ، كما لا يخفى .
وهذا من غير فرق بين صورتي القدرة على الامتثال التفصيلي ، وعدمها .
وبالجملة : يلزم الإخلال بالشرط في الامتثال الاجمالي ، وهو يورث - في
صورة العجز عن الامتثال التفصيلي - سقوط التكليف ، أو عدم اعتبار الشرط ،
حسبما تحرر من الخلاف في محله ( 2 ) . ولذلك أو ذاك يمكن أن يختار الحلي ( قدس سره )
هامش
1 - مصباح الأصول 2 : 78 .
2 - يأتي في الجزء الثامن : 160 - 169 .