المأمور به ، وهو أن يكون مقربا كما في العبادات ، فما في " تهذيب الأصول " : " من
أن النزاع في أن الامتثال الاجمالي ، يكفي عن التفصيلي مع أن الاجمالي واجد
لجميع الشرائط " ( 1 ) في غير محله ، للزوم كون المأتي به فاقدا لجهة التقريب المعتبر
شرطا في العبادات .
ويظهر : أن اختصاص النزاع بصورة القدرة على الامتثال التفصيلي ( 2 ) ، في
غير محله ، لأنه ولو كان غير قادر على الامتثال التفصيلي ، يلزم احتمال الإخلال
بشرط العبادة مثلا في الاجمالي ، وعلى هذا لا يتمكن في صورة العجز عن التفصيلي
من الامتثال الاجمالي .
نعم ، لأجل الاحتمال المزبور الراجع إلى الشك في القدرة ، لا بد من الاحتياط
أيضا عقلا من هذه الجهة .
وتوهم : أنه في هذه الصورة لا يكون عابثا ولاعبا ( 3 ) ، في محله بالنسبة إلى ما
إذا كانت الأطراف قليلة ، كالصلاتين ، وأما إذا كثرت وبلغت إلى العشرة ، فربما يجئ
الاحتمال ، كما لا يخفى .
ثم إنه ربما يقال : إن العبد يدرك أنه لا يكون في الجمع بين الأطراف ، لاعبا
ومستهزءا وهاتكا ، فعليه لا وجه لاستلزام الامتثال الاجمالي ، إخلالا بالواجب وقيوده .
وفيه : أنه ولو كان الأمر كما تحرر ، ولكن المدار على أن يجد انتزاع القوم
من عمله اللعب والهتك والاستهزاء مثلا ، فلو كان هو في نفسه غير لاعب ، ويدرك
اعتبار القوم من التكرار المزبور ذلك ، فلا يجوز ، لأنه أيضا من الهتك والوهن
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 55 .
2 - تقريرات المجدد الشيرازي 3 : 316 .
3 - كفاية الأصول : 316 .