وأما قصد التمييز ، فالحق أنه لا يمكن . والذي يسهل الخطب : أن المبنى باطل
عاطل ، كما تحرر في محله ( 1 ) ، فلا تخلط .
الجهة الثانية : في صحة الامتثال الاجمالي
إذا كان المأتي به الاجمالي واجدا لجميع ما يعتبر في المأمور به ، فهل سبيل
إلى منع الامتثال مطلقا ، أم لا مطلقا ، أو يفصل بين التوصليات والتعبديات ، أو بين
صورتي إمكان تحصيل العلم وعدمه ، أو بين المتباينين والأقل والأكثر ؟ وجوه ،
بل أقوال .
وما يمكن أن يستند إليه للمنع المطلق أو للمنع في الجملة أمور :
أحدها : أن العقل الحاكم والملجأ والملاذ في باب الطاعة ، يدرك لزوم كون ما
يمتثل به الأمر ، فارغا من جميع الجهات المبعدة ، ويدرك لزوم كون المقرب
- بالحمل الشائع - خاليا من كافة الحيثيات المبعدة ، ويدرك وجوب اختيار المصداق
غير الجامع لعناوين مقبحة وباطلة . ولا يعقل اجتماع المقرب والمبعد في ظرف
الامتثال ، وفي ظرف سقوط الأمر .
فعلى هذا ، لو كان التكرار ولا سيما فيما يزيد على الثلاث ، أو الإتيان بالأكثر
- ولا سيما فيما إذا كان بالنسبة إلى الأقل ، أكثر من الأضعاف - فيدور مثلا الأمر بين
الواحد والعشرة ، فيأتي بالعشرة .
وبالجملة : لو كان التكرار من اللعب ، ومن الكواشف عن عدم الاعتناء بشأن
المولى ، والمظهرات لعدم الاهتمام بمرامه - كما إذا كان يحتمل دخالة الوحدة مثلا
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة : 33 وما بعدها .