نعم ، على القول بالإطلاق فلا تختلف المسالك في تقريب الإطلاق ، لإمكان
تقييدها بمقدار الدليل المقيد ، فلاحظ .
وبالجملة : يمكن أن يختلف باختلاف المباني .
نعم ، إن كان من يدعي التبادر أو الانصراف ، يقول بتبادر العلة التامة
المنحصرة الأعم من الانحصار الحقيقي والإضافي ، أو بانصرافها إليه ، فلا بد من
اختيار المفهوم لنفي علية الأمر الثالث والخصوصية الثالثة .
فما ربما يتوهم : من أن تقييد المنطوق بعد كون مفاده العلة المنحصرة الأعم
من الانحصار الحقيقي أو الإضافي ، لا يرجع إلى محصل ، لأن قضية دعوى
التبادر والانصراف ومقتضى الإطلاق - حسب كل قضية شرطية - هو الانحصار
الأعم ، ولكنه إذا لم يكن في البين علة ثانية فهو حقيقي ، وإذا كان هناك علة ثانية
فهو إضافي .
ولكن بعد اللتيا والتي ، الدعوى المزبورة وهي تبادر المعنى الأعم من
الحقيقي والإضافي ، مشكلة جدا ، بخلاف الانصراف ، ضرورة أن الموضوع له لا بد
وأن يكون فارغا من الأمر المردد ، فتأمل تعرف .
تنبيه وتوضيح : في بيان ثمرة النزاع
ربما يخطر بالبال السؤال عن ثمرة هذا الخلاف المنسوب إلى القدماء
والمتأخرين ( 1 ) .
هامش
1 - كفاية الأصول : 239 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 200 ، فوائد الأصول ( تقريرات
المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 487 - 488 ، نهاية الأفكار 2 : 484 - 485 ، نهاية
الأصول : 304 .