تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
نعم ، على القول بالإطلاق فلا تختلف المسالك في تقريب الإطلاق ، لإمكان تقييدها بمقدار الدليل المقيد ، فلاحظ . وبالجملة : يمكن أن يختلف باختلاف المباني . نعم ، إن كان من يدعي التبادر أو الانصراف ، يقول بتبادر العلة التامة المنحصرة الأعم من الانحصار الحقيقي والإضافي ، أو بانصرافها إليه ، فلا بد من اختيار المفهوم لنفي علية الأمر الثالث والخصوصية الثالثة . فما ربما يتوهم : من أن تقييد المنطوق بعد كون مفاده العلة المنحصرة الأعم من الانحصار الحقيقي أو الإضافي ، لا يرجع إلى محصل ، لأن قضية دعوى التبادر والانصراف ومقتضى الإطلاق - حسب كل قضية شرطية - هو الانحصار الأعم ، ولكنه إذا لم يكن في البين علة ثانية فهو حقيقي ، وإذا كان هناك علة ثانية فهو إضافي . ولكن بعد اللتيا والتي ، الدعوى المزبورة وهي تبادر المعنى الأعم من الحقيقي والإضافي ، مشكلة جدا ، بخلاف الانصراف ، ضرورة أن الموضوع له لا بد وأن يكون فارغا من الأمر المردد ، فتأمل تعرف . تنبيه وتوضيح : في بيان ثمرة النزاع ربما يخطر بالبال السؤال عن ثمرة هذا الخلاف المنسوب إلى القدماء والمتأخرين ( 1 ) .
هامش
1 - كفاية الأصول : 239 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 200 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 487 - 488 ، نهاية الأفكار 2 : 484 - 485 ، نهاية الأصول : 304 .