ومن الممكن دعوى : أن قضية الطريقية كما يمكن أن يكون الجامع
موضوعا ، ويكون المجموع طريقا نافذا ، يمكن أن يكون الجامع موضوعا ، وكل
واحد من الطريقين مستقلا في الطريقية والكاشفية عن حصول ذلك الموضوع .
أقول : إرجاع الكثير إلى الواحد وإرجاع العناوين المختلفة إلى العنوان
الواحد بحيث يؤخذ به يحتاج إلى القرينة ، وقد صنعنا ذلك في مسألة الكر ( 1 ) ،
بدعوى أن موضوع اللا انفعال هو الماء الكثير وصنعه الأصحاب ( رحمهم الله ) في صلاة
المسافر ، بإرجاع العناوين الكثيرة إلى عنوان " كثير السفر " ( 2 ) ولكنه بلا شاهد .
وبالجملة : لا ينبغي الخلط في المقام بين الجهة المبحوث عنها ، وهي المسألة
الأصولية ، وبين المسألة الفقهية ، وتطويل الكلام حول خصوص المثال ، أو
الخصوصية المستفادة منه بإعمالها في سائر الأمثلة ، ومن العجيب وقوع جمع في
هذا الخلط ، كما يظهر بالمراجعة ! ! فتدبر .
المسألة الثانية : في بيان المختار بناء على ثبوت المفهوم
بناء على المفهوم ، أو بناء على القول به في خصوص المثال المذكور ، كما
ادعاه السيد الأستاذ ( رحمه الله ) : من أنه سيق للتحديد ، فيكون له المفهوم على إشكال
فيه ( 3 ) ، يقع الكلام في مرحلتين :
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة ( الأمر الثامن من المبحث الخامس ) .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 67 - 68 ، البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر : 118 - 119 .
3 - نهاية الأصول : 304 .