تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ناحية الخطاب وأداته وحروف النداء ، لأنها بمجرد الوصول إلى أيدي المتأخرين يعتبر منها الخطاب والمخاطبة . ولأجل ذلك قيل بوجوب جواب السلام المكتوب في الرسائل ( 1 ) ، ولأجله تجد من نفسك أن قول الشيخ في أول " الرسائل " : " اعلم " ( 2 ) أنه خاطبك بذلك ، وكذلك في أول كتاب " صرف مير " ( 3 ) فإن المتفاهم من الكل هي المخاطبة . وإن أبيت عن كونها بنحو الحقيقة ، ولكن لا شبهة في أنها لا توجب قصورا في شمول القانون ، كما هو كذلك في القوانين العرفية ، فإنها وإن كانت غير مشتملة على الخطاب حسبما تعارف في الكتاب الإلهي ، إلا أنها لو كانت أحيانا مشتملة عليه ، لا يوجب بالضرورة قصور القانون واختصاصه بالحاضرين أو الملتفتين ، فلاحظ وتدبر جيدا . ومن هنا يظهر : أن ما نحن فيه ليس من قبيل الأخذ بإطلاق المادة مع قصور الهيئة عن شمول العاجزين ( 4 ) ، فإنه غير تام صناعة ، وتصير النتيجة قصور شمول القانون للعاجزين ، بخلاف المقام ، ولا سيما بعد صدور الأمر من الشرع بالنشر والكتابة . هذا ، وأما التمسك بالإطلاق المقامي كما في " المقالات " ( 5 ) فهو غير جيد بعد دلالة الخطاب وحروفه وأداة النداء بالوضع على أن المخاطبين مصب القانون ومحط الحكم ، فلا تخلط .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 9 : 82 . 2 - فرائد الأصول : 2 / السطر 1 . 3 - جامع المقدمات : 28 . 4 - لاحظ مقالات الأصول 1 : 461 - 462 . 5 - مقالات الأصول 1 : 462 .