تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
محفله تعالى مطلقا ، حسبما تحرر وتقرر ( 1 ) ، ولكن الخطاب متقوم بالاستماع والسماع ، وهو منتف بالنسبة إلى الكل ، فلا يتصور الخطاب الحقيقي بالنسبة إلى الخطابات القرآنية . أقول : يتوجه إليه أولا : أن محل النزاع أعم من الخطابات الموجودة في الكتاب والسنة كما عرفت ( 2 ) ، فما أفاده الوالد - مد ظله - أولا ( 3 ) ، والسيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ثانيا ( 4 ) - على اختلاف تعابيرهم وتقاريرهم - غير نافع لحل المشكلة بنيانا . وثانيا : أن مسألة الوحي وإن كانت من الغوامض الإلهية والمعضلات العلمية العرفانية ، ولكن المتفاهم العرفي حين إلقاء الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان على خلاف ما أفيد ، وأن الناس يتلقون الوحي خطابا ، كما هو كذلك عند الخواص والفضلاء من الأمة الإسلامية . وبعبارة أخرى : إن من الممكن خطابه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعدما سمع من جبرئيل ، وتوجيهه إلى الأمة . وثالثا : أن ما يعطيه النظر حسبما حررناه في " قواعدنا الحكمية " أن هذه الكلمات المنسوجة على أتم نسج وأحسن وجه تستند إليه تعالى وإليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على وجه يكون من الخطاب الحقيقي ( 5 ) ، وتفصيله في محله ولأهله الراسخين في بعض العلوم الاخر ، فتدبر . الوجه الثالث : أن ما هو التحقيق أن المشكلة المزبورة تختص بطائفة من
هامش
1 - كشف المراد : 310 ، الحكمة المتعالية 6 : 174 - 179 . 2 - تقدم في الصفحة 307 . 3 - مناهج الوصول 2 : 288 . 4 - نهاية الأصول : 354 . 5 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .