تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
القوانين دون طائفة ، مثلا القوانين المشتملة على الأحكام الوضعية كقوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " البيعان بالخيار " ( 2 ) لا تكون مشتملة على الخطاب ، ولا يعتبر منها الخطاب - بناء على صحة اعتباره من بعض القوانين المتكفلة للحكم التكليفي - لما ليس فيها أمر وزجر ، فما أفاده الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ( 3 ) غير مسموع جدا هذا أولا . وثانيا : أن الخطاب لا يتقوم بالحضور ، ضرورة أن من يتمكن من إبلاغ صوته إلى العالم - كما هو اليوم ممكن - يصح له الخطاب بالنسبة إلى الغائبين وإن لم يكونوا حاضرين . فعلى هذا ، كما أن الوجود والكيف المسموع من الخطاب يصحح المخاطبة ، وكما أن تسجيل نداء الرسول الإسلامي في هذا اليوم وفي هذه الأعصار إذا أمكن ، يصحح المخاطبة بالضرورة ، فإذا سمعنا نداءه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " يا أيها الناس " تحصل المخاطبة واقعا ، لأن الحاضرين لا يسمعون إلا الأمواج ، وهي حاصلة لدينا بعد التسجيل ، فالمعدومون مثلهم ، كذلك الوجود الكتبي الباقي . وبالجملة : الخطاب لا يكون إلا بالوضع وأداته ، لا بالصوت التكويني ، فإنه في وجه خطاب تكويني ، وأداة الخطاب - كأداة البعث والزجر - اعتبار الخطاب بالوضع واللغة ، فإذا وصل إلينا القانون الذي لا يقصر عن شمول الغائبين والمعدومين حسب العناوين المأخوذة فيه - كعنوان " الناس " و " الذين آمنوا " - فلا يقصر عن
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 275 . 2 - الكافي 5 : 170 / 5 ، وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 . 3 - نهاية الأصول : 350 - 353 .