شمول طائفة من المكلفين بوجه من الوجوه العقلية أو العرفية أو اللغوية ، أم لا ؟
وبعبارة أخرى : هل هي تقصر عن شمول المعدومين والغائبين ، لوجه عقلي
أو لغوي ، وتقصر عن شمول غير الملتفتين والنساء وغير البالغين ، لوجوه عرفية ،
كالانصراف واللغوية وغيرها ، أم لا بل هي غير قاصرة عن شمول جميع الطوائف ؟
وهكذا هل هي تقصر عن شمول العصاة والكفار والعاجزين ، أم لا ؟ وعلى هذا
يكون نزاعا عاما كثير النفع والثمرة ، كما يأتي ( 1 ) ، ويناسب حينئذ باب العمومات
والمطلقات ، فاغتنم .
وبالجملة : ما هو الحق عدم قصور في الأدلة العامة والقوانين الكلية عن
شمول جميع الأصناف والأشخاص ، وعن شمول جميع الطبقات الموجودة حين
الخطاب والجعل وضرب القانون ، وغير الموجودة بالضرورة .
شبهات اختصاص الخطابات
إذا عرفت ذلك فليعلم : أن هاهنا شبهات بينما هي تختص بطائفة من القوانين ،
أو طائفة من المكلفين ، وما هي يشترك فيها الكل ، ولا بد من الإشارة إليها ، وإلى ما
يمكن أن يكون حلا لها .
الشبهة الأولى :
أن القوانين المشتملة على أداة الخطاب وحروف النداء ، لا يمكن أن يشمل
الغائبين عن مجلس الخطاب ومحفل المخاطبة ، فضلا عن المعدومين ، فعليه يختص
هامش
1 - يأتي في الصفحة 342 - 345 .