من عقل وغيره .
ولأجل ذلك لا أظن التزام أحد من المحققين المعاصرين - بل والفضلاء
الأقدمين - باختصاص القوانين بالحاضرين .
نعم ، في شمولها للنساء من أجل الجهة اللغوية ، واختصاص الألفاظ
المستعملة فيها بهن تردد ، ولأجله تشبثوا بدليل الشركة ( 1 ) ، ولو كان المستند ذلك
يشكل الأمر في كثير من الموضوعات كما لا يخفى .
والتحقيق أيضا في المسألة الأخيرة خلافه ، واستواء نسبة القوانين إليهم
وإليهن ، لأن ذلك هو الدأب والعادة الواضحة في القوانين الإسلامية ، ولا يحتاج إلى
قاعدة الاشتراك .
وربما يتوسل في بعض الأحيان بإلغاء الخصوصية عرفا ، لظهور أن الموضوع
المنادى به أو المجعول في القوانين ، أعم من الصيغ الخاصة بالمذكرين والرجال .
وأما توهم أجنبية هذه المسألة عن البحث المعنون في المقام ، فهو في غير
محله ، لما سيأتي من أن من الوجوه المتمسك بها في المقام لإفادة الاختصاص ، هو
قصور اللغة وضعا عن شمول المعدومين ( 2 ) ، فالبحث بناء على هذا أيضا أعم .
بل البحث أيضا أعم من ذلك من وجه آخر ، وهو أن القوانين هل تشمل غير
البالغين أم لا فتكون مختصة بالبالغين ؟
فتحصل لحد الآن : أن نطاق البحث أوسع مما جعلوه محور الكلام ( 3 ) ،
وينبغي أن نبحث عن أن القوانين الموضوعة في الكتاب والسنة ، هل تقصر عن
هامش
1 - المستصفى من علم الأصول 1 : 273 .
2 - يأتي في الصفحة 306 - 307 .
3 - معالم الدين : 112 / السطر 11 - 12 ، قوانين الأصول 1 : 229 / السطر 16 - 18 ، كفاية
الأصول : 266 .