تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
من عقل وغيره . ولأجل ذلك لا أظن التزام أحد من المحققين المعاصرين - بل والفضلاء الأقدمين - باختصاص القوانين بالحاضرين . نعم ، في شمولها للنساء من أجل الجهة اللغوية ، واختصاص الألفاظ المستعملة فيها بهن تردد ، ولأجله تشبثوا بدليل الشركة ( 1 ) ، ولو كان المستند ذلك يشكل الأمر في كثير من الموضوعات كما لا يخفى . والتحقيق أيضا في المسألة الأخيرة خلافه ، واستواء نسبة القوانين إليهم وإليهن ، لأن ذلك هو الدأب والعادة الواضحة في القوانين الإسلامية ، ولا يحتاج إلى قاعدة الاشتراك . وربما يتوسل في بعض الأحيان بإلغاء الخصوصية عرفا ، لظهور أن الموضوع المنادى به أو المجعول في القوانين ، أعم من الصيغ الخاصة بالمذكرين والرجال . وأما توهم أجنبية هذه المسألة عن البحث المعنون في المقام ، فهو في غير محله ، لما سيأتي من أن من الوجوه المتمسك بها في المقام لإفادة الاختصاص ، هو قصور اللغة وضعا عن شمول المعدومين ( 2 ) ، فالبحث بناء على هذا أيضا أعم . بل البحث أيضا أعم من ذلك من وجه آخر ، وهو أن القوانين هل تشمل غير البالغين أم لا فتكون مختصة بالبالغين ؟ فتحصل لحد الآن : أن نطاق البحث أوسع مما جعلوه محور الكلام ( 3 ) ، وينبغي أن نبحث عن أن القوانين الموضوعة في الكتاب والسنة ، هل تقصر عن
هامش
1 - المستصفى من علم الأصول 1 : 273 . 2 - يأتي في الصفحة 306 - 307 . 3 - معالم الدين : 112 / السطر 11 - 12 ، قوانين الأصول 1 : 229 / السطر 16 - 18 ، كفاية الأصول : 266 .
تحريرات في الأصول — صفحة 305 | السيد مصطفى الخميني