مشمولة لتلك القوانين ، دون الثانية ( 1 ) ؟
وهنا تفصيل آخر بين القوانين الملقاة على نعت الخطاب ، كقوله تعالى : * ( يا
أيها الذين آمنوا ) * وأمثاله ، والقوانين غير المشتملة على أداة الخطاب والنداء ( 2 ) ،
كقوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * ( 3 ) بل قيل
بخروج الأخير عن محل النزاع ( 4 ) ، وهكذا يظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري ( 5 ) ،
وسيظهر ضعفه ( 6 ) .
ولأحد التفصيل بين العمومات والمطلقات ، فما كان من قبيل العموم اللفظي
كقوله : " على كل أحد في كل أسبوع كذا " فهو لا يشملهم ، وما كان من قبيل المطلق
كقوله : " على البالغ الرشيد كذا " فيشملهم .
وجوه واحتمالات .
والذي هو المستفاد من مقايسة القوانين الإلهية الموجودة في الكتاب والسنة
إلى القوانين المصوبة العرفية المضبوطة ، أن جميع الطبقات مشتركة في شمول
القوانين لها ، وأن جميع القوانين مستوية النسبة إلى كافة الأنام ، سواء كانوا غائبين ،
أو معدومين ، أو غير ملتفتين ، وهذا مما تشترك فيه العقول والآراء العقلائية ، ويرجع
الناس إليها ، وتنال الأحكام منها بلا توسط أمر آخر ودليل على حدة وحجة أخرى ،
هامش
1 - المستصفى من علم الأصول 1 : 278 - 279 ، قوانين الأصول 1 : 240 ، حاشية كفاية
الأصول ، المشكيني 2 : 412 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 224 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي
2 : 548 - 549 ، نهاية الأفكار 2 : 532 - 537 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 97 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 548 ، نهاية الأفكار 2 : 532 ،
منتهى الأصول 1 : 460 .
5 - مطارح الأنظار : 203 / السطر 29 - 30 .
6 - يأتي في الصفحة 307 - 308 .