للطهارة خارجية ، فينتزع الفساد ، فهذا الفساد مما لا تناله يد الجعل في التكوينيات
والتشريعيات .
وأما إذا كان الفساد ناشئا من اشتمال الفرد والطبيعة في الخارج على ما يضاد
صحتها ، كالعفونة والديدان ، فإن هذا النحو من الفساد أمر وجودي مجعول ومستند
إلى علته الطبيعية . هذا في الفساد الطبيعي بالنسبة إلى الأمور الطبيعية ،
والموضوعات الخارجية التكوينية .
وأما هذا النحو من الفساد ، فإمكان تحققه في الموضوعات الاعتبارية
- كالمعاملات - والاختراعية ، مورد المناقشة والمنع ، وهو يرجع إلى إمكان تصوير
المانع والمضادة الخارجية ، فإن قلنا بامتناع ذلك كما هو رأينا ( 1 ) ، فلا يعقل سريان
الجعل إليه .
وأما إن قلنا بإمكان ذلك ( 2 ) ، فيلزم أن يكون الفساد قابلا للجعل التبعي ، لا
الاستقلالي ، لأنه ناشئ من جعل مانعية النجاسة مثلا في الصلاة ، وإذا اعتبر مانعية
النجاسة تكون الصلاة الخارجية فاسدة بجعل المانعية ، وأما جعل الفساد مستقلا فهو
من الجزاف ، ولا بد وأن يرجع إلى جعل مفسدية شئ للصلاة ، حتى يستتبع جعل
المفسدية جعل الفساد بالتبع . وقد خرجنا من حريم البحث ، ولا سيما في هذا المقام
على ما أبدعناه في عنوان البحث ، فليعذرني إخواني إن شاء الله تعالى .
تاسعها : في مقتضى الأصول العملية عند الشك في استتباع النهي للفساد
وهو آخر المقدمات المذكورة في هذه المسألة ، حول قضية الأصول العملية عند
الشك في استتباع النهي لجهة وضعية ، وعدم استتباعه لها ، والكلام يقع في مقامين :
هامش
1 - يأتي في الجزء الثامن : 56 - 57 و 82 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 203 - 204 و 243 - 250 .