منع من حمله على التكليفي والتحريمي المولوي ، لأنه في الحقيقة خارج عن حدود
المعاملة ، ويكون مثل النهي المتعلق بالكذب والسب .
ونهي آخر يتعلق بالتصرف فيما انتقل إليه من غير النظر إلى المعاملة مثلا ،
كما ربما يقال : إن ما قومر عليه مورد النهي من غير النظر إلى المعاملة ، بل يكون
عنوان " ما قومر عليه " مشيرا إلى ما في الخارج ، ويكون في موقف تحريمه
كتحريم الخمر ، فإنه أيضا غير محمول على الإرشاد ، وغير متعلق بالمعاملة ،
فلا يكون تخصيصا في الأصل الثانوي كما هو الظاهر .
السادس : ومن هنا تبين أن التقسيم الثنائي المحكي عن الشيخ ( 1 ) ، والثلاثي
الموجود في " الكفاية " ( 2 ) غير محصور ، بل ازدادت الأقسام والتصورات إلى
الخمسة في اعتبار ، وإلى السبعة في اعتبار آخر كما عرفت .
السابع : قد تبين أن المنع المبرز من ناحية الشرع في هذه المواقف ، محمول
على المنع الوضعي ، من غير فرق بين أن يقال : " لا تبع غرريا " أو يقال : " أنهاكم عن
البيع الغرري " أو يقال : " أحرم عليكم البيع الغرري " أو يقال بصيغة الماضي وغيرها ،
فإن وجه حمل الصيغة على الإرشاد ، ليس إلا لأجل اقتضاء الموضوع .
وعليه لا فرق بين الأنحاء المذكورة وإن كان في بعض الصور بعض
المناقشات ، كما إذا تعلق النهي بشكل تحريم التصرف فيما انتقل إليه ، كما إذا ورد :
" إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 3 ) أو يقال : " أجرة الزانية سحت " ( 4 ) و " ثمن
هامش
1 - مطارح الأنظار : 163 - 164 ، نهاية الأصول : 285 .
2 - كفاية الأصول : 225 - 226 .
3 - تقدم في الصفحة 81 .
4 - " أجر الزانية سحت " ، الفقيه 3 : 105 / 435 ، وسائل الشيعة 17 : 94 كتاب التجارة ، أبواب
ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 8 .