ولا احتمال كون الجملة والمركب ذات وضع على حدة تعيينا أو تعينا ، ولا احتمال
كون الشرع مخصوصا بذلك دون العرف ، فيكون في الشرع قرينة خاصة به ، بل هذا
الحمل عام ومشترك فيه الشرع والعرف ، والمنشأ أمر واحد أشير إليه ( 1 ) ، مع
اختصاص المعاملات بجهة أخرى : وهي أن مبنى المعاملات على السبب والمسبب ،
وما كان أمره ذلك يكون علة لصرف الهيئات إلى اسقاط سببية السبب عن التأثير ،
أو عن الموضوعية لحكم العقلاء بالنقل والانتقال .
الخامس : لا فرق بين أن يتعلق النهي بالسبب بما هو سبب ، أو المسبب
العقلائي ، وهو الحكم بالنقل والانتقال ، أو مسبب المسبب الذي هو حكم العقلاء
والشرع بجواز التصرف فيما ملكه بالسبب المزبور ، أو التسبب ، كالتوصل إلى الظهار
لإحداث الفراق ، أو التسبب بالسبب العقلائي لأجل حلية التصرف فيما يملكه
حسب بناء العقلاء .
مثلا تارة : يتعلق النهي بالعقد الربوي بما أنه سبب النقل والانتقال .
وأخرى : يتعلق بالحكم المتأخر عنه ، وهو الحكم بحصول النقل والانتقال .
وكيفية تعلقه به يحتاج إلى مؤونة ، كما هو المعلوم .
وثالثة : يتعلق بالتصرف فيما انتقل إليه بالربا .
ورابعة : يتعلق بالتوصل إلى الربا لحلية الزيادة وتملكها .
وخامسة : يتعلق بالتوصل إلى حكم العقلاء بالنقل والانتقال بإيجاد سببه ،
وهو البيع الانشائي ، أو موضوع الحكم العقلائي .
فإنه في الكل بما أنه يرجع إلى المعاملة بجهة من الجهات ، يكون ظاهرا في
الإرشاد إلى قطع السببية شرعا ، وإن كان سببا في محيط العقلاء والعرف .
وهناك نهي يتعلق بذات السبب ، وهو التلفظ بألفاظ الإيجاب والقبول ، فإنه لا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 301 - 302 .