في الحركة في الكم المتصل بالتنمية ، فإن النماء الزائد لا يضر بعد وجود الحركة
الكمية بالمتشخص والمتحرك في الكم ، كما هو الظاهر .
ثم إنه من العجب توهمه أن التخيير بين القصر والإتمام من الأقل والأكثر ( 1 ) ! !
وقد عرفت بما لا مزيد عليه : أنه لا يكون منه ، ولا من المتباينين ( 2 ) .
هل يجوز التخيير الشرعي بين الأقل والأكثر في الدفعيات ؟
وأما التخيير الشرعي بين الأقل والأكثر في الدفعيات ، ففي جوازه ( 3 ) ،
وعدمه ( 4 ) ، والتفصيل بين أنحاء الأغراض ، فيجوز إذا كان الغرضان قابلين للاجتماع ،
ولا يكون اجتماعهما مبغوضا للمولى وإن لم يكن مرادا له ، فإنه إذا أوجد العبد
الأكثر دفعة وجد متعلق الغرضين ، ولا يجوز في سائر الصور ، وهذا هو خيار الوالد
المحقق - مد ظله - ( 5 ) ، أقوال .
أقول : نظرنا إلى أن الأخذ بظاهر الدليل ما دام يمكن واجب . وغير خفي أن
من الممكن أحيانا ، أن لا يكون للمولى غرض وراء ما هو مورد الأمر ، ويكون
الغرض نفس المأمور به ، لا الأمر الآخر الحاصل به .
إذا تبين ذلك فاعلم : أنه تارة : يرد في ظاهر الدليل " أكرم واحدا من العلماء ،
أو مائة " فمن المحتمل أن يكون نظر المولى إلى عدم تحقق إكرام الحد المتوسط ،
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 89 ، تهذيب الأصول 1 : 363 .
2 - تقدم في الصفحة 18 - 19 .
3 - قوانين الأصول 1 : 117 / السطر 15 - 18 ، حقائق الأصول 1 : 337 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 235 ، محاضرات في أصول الفقه 4 :
46 - 47 .
5 - مناهج الوصول 2 : 90 - 91 .