نعم ، نعلم بوجوب الصلاة إما تعيينا ، أو وجوب الأخذ بعنوان " التخيير "
المنطبق على الصلاة أحيانا ، وعلى التصرف في مال الغير ، فلا نعلم تفصيلا بتكليف
حتى يشك في السقوط بإتيان الطرف ، فلا تغفل .
وبالجملة تحصل : أن المختار في دوران الأمر بين التعيين والتخيير في
التكاليف النفسية وإن كان الاشتغال ( 1 ) ، ولكن فيما نحن فيه يتعين البراءة لأمرين :
إما لأن التخيير المزبور ليس من التخيير الشرعي ، لأنه من التخيير بين
المحذورين ، لأن الكلام في صورة عدم وجود المندوحة على الامتناع ، وفي تلك
الصورة لا يتمكن المكلف من امتثال الأمر والنهي معا .
أو لأن مصب الأمر بالتخيير عنوان " التخيير " فيكون كل واحد من الطرفين
مورد الأمر الانحلالي العقلي ، فلا سبيل إلى الاشتغال ، على الوجه المحرر في مسألة
دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، فليتدبر جدا .
التنبيه الثالث
في حكم الشك في الاجتماع والامتناع صحة وفسادا
ربما لا يتمكن الخروج عن عهدة البحث ، ويشك في الاجتماع والامتناع
صحة وفسادا ، فالظاهر أن النتيجة تكون كنتيجة الاجتماع ، لأن الإطلاقين على
عنوانهما باقيان ، ولا مانع من قبل العقل عن امتناع اجتماعهما ، ولم يحرز دليل يهدم
به أحد الإطلاقين .
وإن شئت قلت : في النزاع الأول الصغروي ، لا ينهض ما يكون سببا لسقوط
أحد التكليفين من السراية وغيرها ، وفي النزاع الثاني الكبروي يرجع الشك إلى أن
هامش
1 - انظر الجزء السابع : 238 وما بعدها .