التنبيه الثاني
حول اندراج المسألة في باب التعارض أو التزاحم
قد مر في طي كلامنا ما يتعلق بحال المسألة على القول بالامتناع ، وأن
الاحتمالات في كونها صغرى باب التعارض أو التزاحم ، كما نسب أحيانا إلى
الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أو أن المسألة تكون من الشبهات الموضوعية للبابين كثيرة ، واخترنا
الثالث ، وذكرنا في وجهه : أن من شرائط كونها مندرجة في بحث التعارض ، هو كون
المورد ذا ملاك واحد مجهول فعلا وتركا ( 2 ) ، وفيما نحن فيه لم يحرز ذلك ، لأن
سقوط أحد الدليلين عقلا لا يلازم عدم ثبوت الملاك واقعا .
هذا مع أن التعارض الواقع بينهما يكون بالعرض والمجاز ، وقد منعنا شمول
أدلته لمثله في محله ( 3 ) .
ومن شرائط كونها مندرجة في كبرى باب التزاحم إحراز الملاكين في
الجانبين ، وهو هنا غير ممكن ، لأن مع سقوط الهيئة لا كاشف لنا عن إحرازه ، كما هو
الظاهر .
فعلى هذا ، فما حكم المسألة إذا وصلت النوبة إلى الشبهة ؟ وقد أهملنا فيما
هامش
1 - مطارح الأنظار : 126 / السطر 19 ، و 150 / السطر 4 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق
النائيني ) الكاظمي 2 : 429 .
2 - تقدم في الصفحة 195 - 196 .
3 - تقدم في الصفحة 153 و 195 - 196 .