المصاديق الذاتية ، دون الخصوصيات الملازمة ، كما تحرر وتقرر ( 1 ) . ومن هذه
التنبيهات تظهر مواضع الفساد في كلمات الأصحاب ( قدس سرهم ) .
إن قلت : بناء على شمول أدلة التعارض للعامين من وجه ، فلا يبقى محل
للنزاع في المقام .
قلت أولا : هو ممنوع .
وثانيا : أن تعارضهما يكون بالعرض على تقدير الامتناع ، للعلم بكذب
أحدهما ، وعلى الاجتماع فلا يثبت التعارض بالعرض أيضا ، فتدبر .
تتميم : حول كفاية مسألة النهي عن العبادة عن هذه المسألة
ربما يخطر بالبال أن يقال : إن من المحرر في بحث التعبدي والتوصلي ، أن
قضية القواعد هي التعبدية في مسألة أن إطلاق الأمر هل يقتضي تحقق الامتثال
بالمصداق المحرم ، أم لا ؟ والمراد منها لزوم كون المصداق الممتثل به غير محرم ،
ويكون مباحا ( 2 ) .
ونتيجة تلك المسألة هي الغناء عن هذه المسألة ، فلا وجه لعنوانها والبحث
عن جواز الاجتماع واللا اجتماع ، لأنه على تقدير جوازه عقلا ، فلا يجوز في مقام
الامتثال الاكتفاء بالفرد المنطبق عليه عنوان المحرم ، فالصلاة في المغصوبة باطلة
على التقديرين . والاستغناء عن هذه المسألة بما مضى في الأوامر ( 3 ) ، أقوى في النظر
من تقريب الاستغناء عنها بما يأتي في هذا المقصد ( 4 ) .
أقول أولا : إن نتيجة هذه المسألة أعم من كون المأمور به مورد الأمر
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 241 و 454 - 455 .
2 - تقدم في الجزء الثاني : 185 .
3 - نفس المصدر .
4 - تقدم في الصفحة 123 ، ويأتي في الصفحة 285 .