تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وبالجملة : مجرد إمكان اتحاد زمان الشرط والمشروط غير كاف ، لاختلاف الشروط ، والعصيان ليس من تلك الشروط . مثلا : إذا كان الشرط وجود الحركة الخاصة ، فلا بد من تحقق الحركة - بالحمل الشائع - حتى يتحقق الشرط ، ولا يكفي أول وجودها ، لأن الحركة بسيطة ، وأول وجودها مجرد لحاظ عقلي ، ولا تفكيك بين أول وجودها وثاني وجودها ، بل هو وجود متدرج خارج من القوة إلى الفعل ، فلا بد من انطباقها على الزمان حتى تعد حركة ، وإلا يلزم أن تكون من الأمور القارة الذات . فما هو الشرط أمر وحداني بسيط ينطبق على الزمان ، فإذا تحقق هذا الأمر الوحداني يصير التكليف فعليا ، ففعلية التكليف وإن كانت متأخرة عن الشرط تأخرا بالرتبة ، ولكن نفس الشرط ليس متحدا زمانا مع زمان المكلف به ، والعصيان من هذا القبيل ، كما تبين واتضح . وإن شئت قلت : جعل العصيان شرطا - كجعل العجز عن امتثال تكليف الأهم شرطا - لا يكون عذرا شرعا ، لا مطلق العجز . وأنت إذا راجعت وجدانك ، تجد أنك تقدر في أول الزوال على الأهم ، فلا يكون شرط المهم في أول الزوال موجودا بالضرورة .

تقاريب دفع الشبهة وحلها

إذا تبينت هاتان المقدمتان ، وتلك الشبهة والعويصة ، فلنشرع في تعقيبها بذكر التقاريب التي يمكن أن تكون دفعا وحلا لها ، أو لغيرها مما يأتي تفصيله ( 1 ) : التقريب الأول : أن الشبهة في مقابل البديهة ، والبرهان في قبال الوجدان ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 498 - 512 .
تحريرات في الأصول — صفحة 478 | السيد مصطفى الخميني