تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قلت أولا : إن المحرم هو دخول المسجد والمكث فيه ، ومورد الإجارة هو الكنس ، والكنس ليس مورد النهي وعلى هذا تقع صحيحة ، ويحصل المحذور العقلي القابل للعلاج ، فتأمل ( 1 ) . وثانيا : ما اشتهر من أن إجارة النفس وإيجارها من الإجارة المصطلحة ( 2 ) ، ممنوع عندنا ، بل حقيقة هذه الإجارة غير إجارة الأعيان ، ولا يكون ثمرة العقد إلا اشتغال الذمة بالأداء ، فلا يكون ثمن العقد مقابل منفعة ، حتى يكون محرما بمحرمية المنفعة والمثمن . وقد تحرر منا في محله : احتمال اختصاص القاعدة بالبيع دون غيره ( 3 ) . وثالثا : إذا قلنا بأن الحرمة هي الاعتبار الحاصل من إنشاء الزجر ، فهي تنتفي بالبناء على دخول المسجد ، حسب ما تحرر منا ( 4 ) ، فلا حرمة حتى يتحقق صغرى القاعدة الفقهية ، وهي " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " . اللهم إلا أن يقال : بأن مقتضى ذلك سقوط القاعدة كلا ، فيعلم منه أن المبغوضية كافية لبطلان العقد ، فليتأمل جيدا .
هامش
1 وجهه : هو أن الكنس يلازم المكث والدخول ، ولا يعقل ترشح إرادة جعل الحلية بالنسبة إلى عنوان الكنس ، بعد حرمة الدخول المطلق . اللهم إلا أن يقال : لا حاجة إلى تلك الإرادة ، بل يكفي عدم محرمية مورد الإجارة ( أ ) ، واستلزام المحرم لا يورث الحرمة ، كما تحرر سابقا ( ب ) ، فتدبر ( منه ( قدس سره ) ) . ( أ ) لاحظ مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة : 48 . ( ب ) تقدم في الصفحة 320 . 2 - قواعد الأحكام 1 : 228 / السطر 24 ، مفتاح الكرامة 7 : 116 / السطر 3 و 172 / السطر 5 ، تحرير الوسيلة 1 : 570 . 3 - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه ( قدس سره ) . 4 - تقدم في الصفحة 349 - 350 .