الإطلاق ، والمهم مشروطا بعصيان الأهم ( 1 ) .
ثانيها : مسلك السيد المجدد الوالد - مد ظله - ، من الالتزام بإمكان الخطابين
الفعليين العرضيين ( 2 ) .
ثالثها : مسلكنا ، وهو اسقاط الأمر بالأهم ، من غير الحاجة إلى اعتبار
العصيان في سقوطه ، حتى يتوجه إليه الإشكال ، فيصير مسلكنا خاليا من
إشكالات كل واحد من المسلكين ، ولا يتقوم بكثير من المقدمات المحتاج إليها في
تتميم المسلكين ، ويكون على القول بالاقتضاء الصلاة باطلة ، لأنها مورد النهي ،
وعلى القول بعدم الاقتضاء تكون الصلاة صحيحة ، لأجل كونها مورد أمر وإن سقط
الأمر الأهم .
والذي هو الإشكال الأساس وقد اندفع : هو أن الأمر بالمهم وإن كان يثبت
عند المولى ، ويترشح منه بالنسبة إلى العبد الباني على ترك الأهم ، والباني على إتيان
المحبوب الملزم ، لأنه - أي المولى - عالم بأنه يختار الصلاة مثلا ، ولكن العبد
لا ينبعث من هذا الأمر بنحو المأمور به ، لأنه لا يتمكن من الاطلاع إلا بعد الاشتغال
أو الفراغ ، فيكون داعيه إليه غير الأمر ، وهو المحذور الذي يفر منه القوم في المقام .
أقول : قد أشير إلى أن العبد إذا كان يرى أن المولى إذا أدرك منه البناء على
الامتثال ، يخاطبه ويأمره ، فيعلم أنه يجب أن يمتثل أمر المولى بالصلاة ، فيتوجه بعد
ذلك إلى توجيه الخطاب إليه ، فيشتغل بالصلاة وغيرها ، لأجل الأمر بها .
فبالجملة : بعدما كان بناء المولى على تحقق محبوبه الأولي ، وهو فعل
هامش
1 - جامع المقاصد 5 : 13 - 14 ، كشف الغطاء : 27 / السطر 22 ، فوائد الأصول
( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 140 ،
منتهى الأصول 1 : 351 .
2 - مناهج الوصول 2 : 23 .