تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الإطلاق ، والمهم مشروطا بعصيان الأهم ( 1 ) . ثانيها : مسلك السيد المجدد الوالد - مد ظله - ، من الالتزام بإمكان الخطابين الفعليين العرضيين ( 2 ) . ثالثها : مسلكنا ، وهو اسقاط الأمر بالأهم ، من غير الحاجة إلى اعتبار العصيان في سقوطه ، حتى يتوجه إليه الإشكال ، فيصير مسلكنا خاليا من إشكالات كل واحد من المسلكين ، ولا يتقوم بكثير من المقدمات المحتاج إليها في تتميم المسلكين ، ويكون على القول بالاقتضاء الصلاة باطلة ، لأنها مورد النهي ، وعلى القول بعدم الاقتضاء تكون الصلاة صحيحة ، لأجل كونها مورد أمر وإن سقط الأمر الأهم . والذي هو الإشكال الأساس وقد اندفع : هو أن الأمر بالمهم وإن كان يثبت عند المولى ، ويترشح منه بالنسبة إلى العبد الباني على ترك الأهم ، والباني على إتيان المحبوب الملزم ، لأنه - أي المولى - عالم بأنه يختار الصلاة مثلا ، ولكن العبد لا ينبعث من هذا الأمر بنحو المأمور به ، لأنه لا يتمكن من الاطلاع إلا بعد الاشتغال أو الفراغ ، فيكون داعيه إليه غير الأمر ، وهو المحذور الذي يفر منه القوم في المقام . أقول : قد أشير إلى أن العبد إذا كان يرى أن المولى إذا أدرك منه البناء على الامتثال ، يخاطبه ويأمره ، فيعلم أنه يجب أن يمتثل أمر المولى بالصلاة ، فيتوجه بعد ذلك إلى توجيه الخطاب إليه ، فيشتغل بالصلاة وغيرها ، لأجل الأمر بها . فبالجملة : بعدما كان بناء المولى على تحقق محبوبه الأولي ، وهو فعل
هامش
1 - جامع المقاصد 5 : 13 - 14 ، كشف الغطاء : 27 / السطر 22 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 336 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 140 ، منتهى الأصول 1 : 351 . 2 - مناهج الوصول 2 : 23 .
تحريرات في الأصول — صفحة 351 | السيد مصطفى الخميني