المرحلة الأولى
في الضد العام
هل أن طلب الشئ أو الأمر به ، يقتضي الزجر والنهي عن ضده العام - وهو
نقيضه أو ما في حكمه - أم لا ؟
أو يفصل بين الضد العام الوجودي فلا ، وبين العدمي فنعم ؟
وغير خفي : أن الذي كان ينبغي ، هو تقديم هذا البحث على مسألة الضد
الخاص ، وذلك لأن من مقدمات براهينه الآتية ( 1 ) اقتضاءه الضد العام ، كما أن من
مقدماته وجوب المقدمة شرعا ، وحيث فرغنا عن مسألة وجوب المقدمة ، فلا بد من
البحث عن اقتضاء الضد العام ، حتى ندخل في البحث الآتي من غير الاحتياج إلى
المدخل الموضوعي .
فنقول : الأقوال في هذه المسألة كثيرة ، فقول بأن الأمر بالشئ عين النهي
عن ضده العام ( 2 ) ، وقول بالتضمن ( 3 ) ، وقول بالالتزام بالمعنى الأخص ( 4 ) ، وقول
هامش
1 - يأتي في الصفحة 311 - 312 و 319 - 321 .
2 - الفصول الغروية : 92 / السطر 16 ، لاحظ شرح العضدي 1 : 199 .
3 - معالم الدين : 63 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 303 .