بالمعنى الأعم ( 1 ) ، وقول بعدم الاقتضاء ( 2 ) .
والأخير هو الأوفق بالتحقيق ، ولعمري إن المسألة واضحة وإن حكى ( 3 ) عن
جمع : أن اقتضاءه من الأمر المفروغ عنه ، وإنما الخلاف في كيفية الاقتضاء
والدلالة ( 4 ) .
وبالجملة : من توهم العينية ( 5 ) ، فكأنه كان لأجل أن حقيقة النهي عبارة عن
طلب ترك الشئ ، فإذن يكون معنى " لا تترك الصلاة " أي أطلب منك ترك ترك
الصلاة ، وهو عين قوله : " صل " وإذا كان مراده من " العينية " هي العينية المصداقية ، أو
العينية في المبادئ ، أو العينية في المصالح والملاكات ، كان لما أفاده وجه ، وإلا فهو
ساقط ، وعلى قائله العقول ساخطة .
وهكذا من توهم التضمن ( 6 ) ، فكأنه أراد منه أن حقيقة الأمر هي طلب الشئ ،
مع المنع من الترك ، فينحل قوله : " صل " إلى طلب الصلاة ، والنهي عن تركها .
ويتوجه إليه : - مضافا إلى ما في الكتب المفصلة ( 7 ) - أن عنوان البحث أعم
من الأمر الوجوبي ، وبناء على مسلكه يخرج الأمر الندبي عن حريم النزاع ، وهو
هامش
1 - مناهج الأحكام والأصول : 61 / السطر 15 ، قوانين الأصول 1 : 113 / السطر 12 .
2 - الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 85 - 88 ، شرح العضدي : 199 ، مناهج الوصول 2 : 117 -
120 ، محاضرات في أصول الفقه 3 : 49 - 50 .
3 - نهاية الأصول : 206 .
4 - معالم الدين : 62 ، فرائد الأصول 1 : 302 ، نهاية الأفكار 1 : 376 - 377 .
5 - الفصول الغروية : 92 / السطر 16 ، لاحظ شرح العضدي 1 : 199 .
6 - معالم الدين : 63 .
7 - قوانين الأصول 1 : 113 / السطر 9 - 12 ، هداية المسترشدين : 225 / السطر 23 ،
الفصول الغروية : 93 / السطر 31 .