تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لضرب اليتيم ، فهو محرم غيري ، فلا بد من تركه ( 1 ) . وكأنه لما رأى أن مجرد المقدمة المنتهية إلى المحرم ، لا يعقل أن يلتزم بحرمتها ، فلا بد من القيد المزبور حتى نخرج من هذا الاستبعاد . وأنت خبير : بأنه غير كاف لترشح الإرادة الزاجرة إليه ، لما تقرر في مقدمة الواجب ( 2 ) . نعم ، يمكن توهم حرمة ذلك من باب آخر ، إما لأجل حرمة التجري ، وأن حرمة التجري - بالمعنى الأعم - تستلزم حرمته ، وإلا فهو ليس من التجري المصطلح ، فإنه ما إذا ضرب في المثال المزبور يتيما ، ثم تبين أنه كان واجب الضرب ، أو جائزه . أو لدعوى اقتضاء طائفة من الأخبار ممنوعية مثله ، لما روي أن نية المحرم محرمة ، كما في قصة : " القاتل والمقتول كلاهما في النار " فسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - حسب بعض الأخبار - : هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : " إنه نوى قتل صاحبه " ( 3 ) . وبالجملة : هو المحرم النفسي الأجنبي عما نحن فيه . أو دعوى إلغاء الخصوصية عن آية حرمة التعاون ( 4 ) ، فإنه من معاونة نفسه على المحرم ، فافهم وتأمل جيدا . وأما ما في " الدرر " لشيخ مشايخنا العظام ( قدس سرهم ) من التفصيل بين
هامش
1 - راجع الصفحة 285 / الهامش 5 . 2 - تقدم في الصفحة 181 - 182 . 3 - تهذيب الأحكام 6 : 174 / 347 ، وسائل الشيعة 15 : 148 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 67 ، الحديث 1 . 4 - المائدة ( 5 ) : 2 .