لضرب اليتيم ، فهو محرم غيري ، فلا بد من تركه ( 1 ) .
وكأنه لما رأى أن مجرد المقدمة المنتهية إلى المحرم ، لا يعقل أن يلتزم
بحرمتها ، فلا بد من القيد المزبور حتى نخرج من هذا الاستبعاد .
وأنت خبير : بأنه غير كاف لترشح الإرادة الزاجرة إليه ، لما تقرر في مقدمة
الواجب ( 2 ) .
نعم ، يمكن توهم حرمة ذلك من باب آخر ، إما لأجل حرمة التجري ، وأن
حرمة التجري - بالمعنى الأعم - تستلزم حرمته ، وإلا فهو ليس من التجري
المصطلح ، فإنه ما إذا ضرب في المثال المزبور يتيما ، ثم تبين أنه كان واجب
الضرب ، أو جائزه .
أو لدعوى اقتضاء طائفة من الأخبار ممنوعية مثله ، لما روي أن نية المحرم
محرمة ، كما في قصة : " القاتل والمقتول كلاهما في النار " فسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
- حسب بعض الأخبار - : هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟
قال : " إنه نوى قتل صاحبه " ( 3 ) .
وبالجملة : هو المحرم النفسي الأجنبي عما نحن فيه .
أو دعوى إلغاء الخصوصية عن آية حرمة التعاون ( 4 ) ، فإنه من معاونة نفسه
على المحرم ، فافهم وتأمل جيدا .
وأما ما في " الدرر " لشيخ مشايخنا العظام ( قدس سرهم ) من التفصيل بين
هامش
1 - راجع الصفحة 285 / الهامش 5 .
2 - تقدم في الصفحة 181 - 182 .
3 - تهذيب الأحكام 6 : 174 / 347 ، وسائل الشيعة 15 : 148 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد
العدو ، الباب 67 ، الحديث 1 .
4 - المائدة ( 5 ) : 2 .