تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الزاجرة عن أشياء ، فإنها نواه تحريمية مولوية غيرية ، وتورث المانعية والقاطعية ، أو شرطية العدم ، حسبما تحرر وتقرر في الوجوب الغيري ( 1 ) . فما اشتهر بين أهل الفضل : من حمل هذه الأوامر على الإرشاد ، من التوهم الناشئ من أن الأوامر الإرشادية ، غير الأوامر المولوية الغيرية ( 2 ) ، مع أن الغيرية من الأوامر معناه النظر إلى الأمر الآخر ، والمولوية معناها يكون الأمر في مقام التكليف ، وبيان وظائف العباد ، فافهم واغتنم ، وكن من الشاكرين . إيقاظ : في حرمة الضد والمعاند بناء على الملازمة قد ذكرنا في أوائل هذا الفصل : أن البحث في وجوب المقدمة ، ينتهي إلى الملازمة بين الأمر بالشئ والنهي عن مضاداته ومعانداته الوجودية ، لأن الملاك المقتضي لوجوب المقدمة ، يقتضي حرمة ضده ، وممنوعية معانده حرمة غيرية ، فلو ثبت الملازمة فهو ، وإلا فالكل على حد سواء ( 3 ) . وهنا نذكر : أن النواهي الغيرية ، لا يلزم أن تكون ناشئة عن المحرمات النفسية فقط ، بل للمولى أن يتصدى للنهي عن الموانع والقواطع ، فتكون هي منهية شرعا ، وتلك النواهي نشأت من الأمر النفسي ، فيكون ذلك المطلوب النفسي من مبادئها ، فافهم واغتنم ، وكن من الشاكرين .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 134 - 135 و 161 و 163 و 271 . 2 - نهاية الدراية 2 : 171 . 3 - تقدم في الصفحة 10 .