تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الناحية الأولى في نقد ما استدل به على الملازمة مطلقا سواء كانت المقدمة سببا ، أو غير سبب ، أو شرطا شرعيا ، أو غيره . وهو مختار الأكثر والمشهور ، وهو المعروف بين المتأخرين إلا من شذ ، وهو كثير : فمنها : ما نسب إلى رئيس المعتزلة وهو أبو الحسين البصري الأصولي المتوفى عام 436 : وهو أنه لو جاز ترك المقدمة شرعا ، لكان إما يجوز ترك ذي المقدمة ، وهو خلف ، لأنه واجب على الإطلاق ، أو يجوز التكليف بما لا يطاق ، وهو قبيح بالضرورة ( 1 ) . وأجيب : بأنه لا منافاة بين جواز تركه شرعا ، ووجوب إيجاده عقلا ، حسب اقتضاء الوجوب النفسي . وأما إطالة الكلام حول ما أفاده من القضية الشرطية ، وأنها اقترانية ، أو استثنائية ( 2 ) ، فهي من اللغو المنهي عنه بعد وضوح المسألة ومقصوده . ومنها : ما يخطر بالبال وهو أنه ما من واقعة إلا والشرع ذو حكم فيها ، فإذا سئل عن حكم المقدمة ، فإما يجيب بالحرمة ، أو الكراهة ، أو الاستحباب ، أو الإباحة ، أو الوجوب ، لا سبيل
هامش
1 - لاحظ هداية المسترشدين : 205 / السطر 13 . 2 - لاحظ نهاية الأصول : 200 .
تحريرات في الأصول — صفحة 268 | السيد مصطفى الخميني