التحقيق في أصل وجود الملازمة وعدمها
إذا تمت هذه الأمور الكثيرة ، وأحطت خبرا بما ذكرناه في طيها ، فحان وقت
البحث عن أصل المسألة ، وهي الملازمة بين الأوامر النفسية ، وأوامر أخرى تسمى
" غيرية " متعلقة بالمقدمات على الوجه الماضي تفصيله .
أو هي الملازمة بين الإرادة النفسية ، وإرادة أخرى متعلقة بما يتوقف عليه
الواجب توقفا تاما .
أو لا تكون الملازمة ، لا في مقام الانشاء والظهور ، ولا في مقام الثبوت .
وحيث إن الملازمة المدعاة ، يمكن أن تكون عقلية ، أو تكون عقلائية ،
لاختلاف الأدلة الناهضة في المسألة ، لا بد من عقد البحثين ، إلا أنا نذكر الأدلة
متداخلة حذرا من التطويل .
وبالجملة : الأدلة في هذه المسألة بين ما تكون ناهضة على عدم ثبوت
الملازمة ، ردا على من يقيم الدليل على الملازمة ، وبين ما تكون ناهضة على امتناع
الملازمة عقلا وعرفا ، فالمبحث يقع في الناحيتين .
وغير خفي : أن الأقوال في المسألة كثيرة ، تأتي الإشارة إليها إن شاء الله
تعالى .