تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
واجبه النفسي كالحج ، ويعلق الوجوب عليه ، ثم يتصور الموصلة إلى الحج ، ولا يمكن أن يتصور الموصلة على الإطلاق ، فإذا تصور الموصلة إلى الحج يعلق عليها الوجوب الغيري ، فيكون الواجب عنوان " الموصلة إلى الحج " مثلا ، وهذا مما لا محذور فيه في عالم الذهن واللحاظ . وإنما المحذور في عالم التطبيق والخارج ، وذلك أن الخطوة الأولى بحسب الخارج ، لا يمكن أن تكون مضافة إلى الحج الخارجي ، لعدم وجود للحج بعد ، فلا توصف ب‍ " الموصلية " فعلا وإذا تحقق الحج لا بقاء لذات الخطوة حتى توصف ب‍ " الموصلية " بعد ذلك . وبعبارة أخرى : وصف " الموصلية " متقوم بالمتقدم الزماني ، والمتأخر الزماني ، ولا يعقل اجتماعهما في زمان واحد ، ولا يكفي لحاظ المتأخر في توصيف الخطوة ب‍ " الموصلية إلى الحج " ففيما تحققت الخطوة ، لا تحقق للحج حتى يمكن توصيفها ب‍ " الموصلية " وفيما يتحقق الحج لا بقاء للخطوة حتى يمكن التوصيف ، لأن المعدوم لا يوصف بشئ ، ولا يمكن أن يكون دخيلا في توصيف الخطوة بشئ . فبالجملة : المتضايفان متكافئان قوة وفعلا ، ولا شبهة في أن بين وصف " الموصلية " في المقدمة ووصف " المتوصل إليه " في ذي المقدمة تضايف ، وبين ذاتيهما ترتب زماني خارجي ، فكيف يعقل اتصاف المتقدم بالوصف فعلا مع عدم وجود الطرف المتأخر في هذا الزمان ؟ ! وفيما يوجد الطرف - وهو الحج - لا بقاء للمتقدم . نعم ، لو كانت المقدمة وذو المقدمة ، من الأسباب والمسببات التوليدية ، فيمكن توهم الاتصاف بالفعل . ولكنك أحطت خبرا : بأن إرادة الإلقاء بالنسبة إلى الإحراق ، ليست من