واجبه النفسي كالحج ، ويعلق الوجوب عليه ، ثم يتصور الموصلة إلى الحج ،
ولا يمكن أن يتصور الموصلة على الإطلاق ، فإذا تصور الموصلة إلى الحج يعلق
عليها الوجوب الغيري ، فيكون الواجب عنوان " الموصلة إلى الحج " مثلا ، وهذا مما
لا محذور فيه في عالم الذهن واللحاظ .
وإنما المحذور في عالم التطبيق والخارج ، وذلك أن الخطوة الأولى بحسب
الخارج ، لا يمكن أن تكون مضافة إلى الحج الخارجي ، لعدم وجود للحج بعد ،
فلا توصف ب " الموصلية " فعلا وإذا تحقق الحج لا بقاء لذات الخطوة حتى توصف
ب " الموصلية " بعد ذلك .
وبعبارة أخرى : وصف " الموصلية " متقوم بالمتقدم الزماني ، والمتأخر
الزماني ، ولا يعقل اجتماعهما في زمان واحد ، ولا يكفي لحاظ المتأخر في توصيف
الخطوة ب " الموصلية إلى الحج " ففيما تحققت الخطوة ، لا تحقق للحج حتى يمكن
توصيفها ب " الموصلية " وفيما يتحقق الحج لا بقاء للخطوة حتى يمكن التوصيف ،
لأن المعدوم لا يوصف بشئ ، ولا يمكن أن يكون دخيلا في توصيف الخطوة بشئ .
فبالجملة : المتضايفان متكافئان قوة وفعلا ، ولا شبهة في أن بين وصف
" الموصلية " في المقدمة ووصف " المتوصل إليه " في ذي المقدمة تضايف ،
وبين ذاتيهما ترتب زماني خارجي ، فكيف يعقل اتصاف المتقدم بالوصف فعلا مع
عدم وجود الطرف المتأخر في هذا الزمان ؟ ! وفيما يوجد الطرف - وهو الحج - لا
بقاء للمتقدم .
نعم ، لو كانت المقدمة وذو المقدمة ، من الأسباب والمسببات التوليدية ،
فيمكن توهم الاتصاف بالفعل .
ولكنك أحطت خبرا : بأن إرادة الإلقاء بالنسبة إلى الإحراق ، ليست من
تحريرات في الأصول — صفحة 227
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٢٧