تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وثانيا : لا نسلم امتناع التقييد ، كما يأتي ( 1 ) . وثالثا : إن ما اشتهر بين الأعلام " من أن امتناع التقييد يستلزم امتناع الإطلاق " ( 2 ) غير مرضي ، وذلك لما تقرر منا : من أن امتناع التقييد لا ينافي تمامية الإطلاق ثبوتا بالضرورة ، فإذا أمكن أن يخبر عن حدود مرامه ولم يخبر ، يتم الإطلاق إثباتا ( 3 ) . نعم ، لو كان الإطلاق منوطا باللحاظ ، فهو غير ممكن بالنسبة إلى القيد الممتنع ، لا بالنسبة إلى سائر القيود ، فما أفاده العلامة النائيني ( رحمه الله ) هنا ( 4 ) ، وأتى به العلامة الأراكي جوابا ( 5 ) ، كلاهما غير موافق للتحقيق ، فليتدبر جيدا . ثم إن الظاهر من القائلين بالمقدمة المطلقة : هو أن معروض الوجوب ، ما يتمكن به العبد من الواجب ، سواء كان مانع عقلي عن وجوده ، أم لم يكن ، وسواء علم بذلك المانع المكلف ، أو جهل به ، فإن الملاك هو التمكن ، وهو حاصل . وهذا في غاية القرب من التحقيق . ولعمري ، إنهم يخصون معروض الوجوب بما إذا لم يكن مانع عقلا عن إيجاد الواجب ، لما أنهم يرون سقوط التكليف حال العجز ، فيسقط الأمر الغيري قهرا ولو قلنا بصحة التكليف .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 206 - 207 . 2 - كفاية الأصول : 97 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 155 ، منتهى الأصول 1 : 297 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 173 . 3 - تقدم في الجزء الثاني : 151 - 152 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 294 - 295 . 5 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 390 .
تحريرات في الأصول — صفحة 196 | السيد مصطفى الخميني