تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
يترشح الإرادات المقدمية إلى كل واحدة منها ، وهذا غير لازم بحكم العقل القائل بالملازمة ، بل لا بد من اختصاص الإرادة بالمحللة ، وفي المحللات بما هو الجامع بينها . وأما اخراج المقدمة المحرمة عن حريم النزاع ، فسيأتي توضيح فساده إن شاء الله تعالى ( 1 ) . والعجب من " الكفاية " حيث أرجع الواجبات التخييرية إلى الواجب الواحد ، معللا : " بأن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد ، فالحكم في الواجبات المخيرة لما هو الجامع بينها " ( 2 ) ! ! ولم يتنبه هنا إلى هذه المسألة . مع أن ما ذكره هناك غير تام ، وفساد تعليله - لأهله - واضح ، وعذره أنه لم يكن واردا في هذا الميدان ، فافهم وتأمل جيدا . إيقاظ : في الرد على امتناع وجوب مطلق المقدمة المراد من " وجوب مطلق المقدمة " أن وجوبها له الإطلاق ، فيقال إيرادا عليه : بأن ذلك غير ممكن ، لأن التقييد بالإيصال ممتنع ، والإطلاق تابع للتقييد إمكانا وامتناعا ( 3 ) . والجواب عنه أولا : أن المراد منه ليس كما توهم ، بل المراد أن معروض الإرادة الترشحية ، هو مطلق ما يتمكن به العبد من الواجب ، في مقابل من يقول : بأن معروضها من الأول مضيق ، وهو مثلا عنوان " الموصل إلى الواجب " وكل منهما مشترك في إطلاق الهيئة على موضوعها ، ومختلف في سعة الموضوع وضيقه حين ترشح الإرادة .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 212 - 215 . 2 - كفاية الأصول : 174 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 294 .
تحريرات في الأصول — صفحة 195 | السيد مصطفى الخميني