تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
العباد ، وإرفاقا بهم ، حتى يتسرع في إزالة الرذيلة المؤذية الأبدية بالنار وطبقاتها - أوقدها . فليعذرني إخواني في الخروج عما يناسب هذا الفن ، ومن كان أهلا لبعض المطالب يكفيه ذلك ، وليس ما وراء عبادان قرية . فذلكة الكلام في المقام : هو أن اللطف العام الإلهي ، والمحبة الكاملة الربانية ، كما تؤدي إلى إرسال الرسل ، وإنزال الكتب في هذه النشأة المادية ، كذلك تقتضي العناية الربوبية والحكمة البارعة الإلهية ، أن لا يخيب العبد بدعائه واستغاثته بإرسال الزبانية واللهبات النارية ، لقلع مادة الفساد ، ونزع التبعات الحاصلة من الملكات والاستعدادات في النشآت ، برزخيا كانت ، أو قيامة ، والله العالم بحقائق الأمور ، فانزع اللهم ما في الصدور يا الله .

الجهة الخامسة : في إشكالات الطهارات الثلاث

قد أشكل الأمر في الطهارات الثلاث من نواح ثلاث : الناحية الأولى : في أنها كيف تكون ذوات مثوبات ، مع أنها واجبات غيرية ، وقد تقرر : أن الوجوب الغيري لا يثاب عليه ، ولا يعاقب على تركه ( 1 ) . والجواب والحل : أن من الممكن دعوى أنها ذوات أوامر نفسية استحبابية ، ولا تكون المثوبة إلا لأجلها ، لا لأجل الأوامر الغيرية . هذا أولا . وثانيا : قد عرفت أن الثواب إذا كان بعنوان الجعالة ، كما هو رأي المتشرعة ، فلا يلزم كون ما يثاب عليه واجبا نفسيا ، ومورد الأمر أصلا ، بل يمكن جعل الثواب على التوصليات ، وعلى بعض الأفعال وإن لم يكن مأمورا به ، كما في مثل جعل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 158 - 161 .