أم هي من المسائل الأصولية ، كما هو المشهور بين أبناء التحصيل ،
والمعروف بين أهل النظر ( 1 ) ، معللين : " بأن ميزان المسألة الأصولية منطبق عليها ،
لوقوعها في طريق استنباط الحكم الكلي الفرعي " .
أو هي مسألة فلسفية ، وجوه وجهات .
فبالجملة : يدور الأمر بين المسلكين ، فإن قلنا : بأن موضوع العلم هي الحجة
في الفقه والدليل عليه ، ومسائله متقومة بتشخيص تعينات تلك الحجة ومصاديقها ،
فالبحث عن هذه المسألة يكون من المبادئ التصديقية .
وإن قلنا : بأن موضوع العلم ما يمكن أن يقع . . . إلى آخره ، ومسائله كذا ،
فالمسألة من مسائل الأصول ، فتكون النتيجة تابعة لبحث آخر .
والذي عرفت منا : أن هذه المسألة من المبادئ ، إلا أنه بعد الفراغ عن
الملازمة يقع عنوان الملازمة من مصاديق الحجة وتعيناتها ، بمعنى أن أحد
المتلازمين حجة على الآخر ، فتدبر .
ثم إن الظاهر من كتب القدماء ك " العدة " ( 2 ) وكتاب أبي الحسين البصري ( 3 ) :
أن المسألة لفظية . وبناء المتأخرين على أنها عقلية صرفة ومحضة ، أو عقلائية ، غير
دخيل فيها اللفظ ( 4 ) .
وما يتمسك به من الدلالة الالتزامية على وجود تلك الإرادة ( 5 ) ، غير واقع في
هامش
1 - كفاية الأصول : 114 ، أجود التقريرات 1 : 212 ، نهاية الأفكار 1 : 261 ، مناهج الوصول
1 : 327 - 329 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 295 .
2 - عدة الأصول : 74 .
3 - المعتمد في أصول الفقه 1 : 93 .
4 - أجود التقريرات 1 : 212 ، مناهج الوصول : 327 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 295 .
5 - نهاية الأفكار 1 : 261 .