تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والذي هو المهم عندنا بالبحث قبل ورودنا في أساس المسألة ، هو الإيماء إلى بعض الأمور ، حتى لا يلزم الخلط ، ويتضح مصب النزاع والتشاح ، ويتحد موقف النفي والإثبات :

الأمر الأول : في المراد من المنجز والمعلق

اعلم : أن الوجوب المطلق كما عرفت ، لا يكون ثابتا على الإطلاق في الشريعة ، فالنظر فيه إلى ما هو المطلق من حيث الإضافة إلى قيد ، فإذا لاحظنا قيدا فتارة : يكون هذا القيد قيد الهيئة ، وأخرى : يكون قيد المادة ، وثالثة : لا يكون قيد الهيئة ولا المادة ، بحسب مقام الجعل والإيجاب ، بل يكون القيد ظرف المتعلق ، ومن متعلقات الفعل ( 1 ) . مثلا : الاستطاعة تارة : تكون قيد الهيئة ، فالواجب بالنسبة إليها مشروط . وأخرى : تكون قيد المادة ، فالواجب بالنسبة إليها مطلق ، ويكون المتعلق مقيدا ، ويجب تحصيل القيد . ففي الأول يكون الوجوب مشروطا واستقباليا ، والواجب أيضا استقباليا ، وفي الثاني يكون الوجوب والواجب حاليا . وثالثة : تكون الاستطاعة ظرف القضية ومفادها ، أي لا قيد الهيئة ، ولا قيد المادة ، فالهيئة مطلقة بالنسبة إليها وإن كانت من نظر آخر مشروطة ، والمادة غير مقيدة ومطلقة أيضا بلحاظها وإن كانت مقيدة بقيود اخر ، فهي تكون خارجة عنهما ، أي تصير القضية حينية ، لا مشروطة ، ولا مقيدة ، بل مطلقة حينية ، أي يجب الحج
هامش
1 - تقدم في الصفحة 49 - 50 .
تحريرات في الأصول — صفحة 110 | السيد مصطفى الخميني