تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لمصالح ، فإن تبين مرجع القيد فهو ، وإلا فيصير الدليل المقيد مجملا . وهذا على مسلك من يقول بعدم دلالة الهيئة والمادة على المعنى التصوري أوضح . وعلى مسلكنا أيضا واضح ، ضرورة أن المعنى التصديقي ، لا يحصل إلا من تعانق المادة والهيئة ، فكما أن المعنى التصديقي للكلام لا يتحقق إلا من تعانقهما ، كذلك مقدمات الحكمة الواحدة ، تكفي لحصول الإطلاق لكل واحد من الهيئة والمادة . فلو تردد الأمر بين أطراف ثلاثة أو أربعة أو خمسة ، أو باعتبار اشتمال الكلام على القيود الأخر تردد بين الأكثر ، يصير الدليل المقيد مجملا بلا إشكال . الجهة السابعة في دخول المقدمات المفوتة للوجوب الغيري في محل النزاع بعد البناء على صحة الوجوب المشروط ولو في الاعتبار وبحسب الآثار ، فكما أن مقدمات الوجوب المطلق ، داخلة في محيط النزاع في مسألة مقدمة الواجب ، كذلك مقدمات الوجوب المشروط . ولكن الوجوب الغيري المتصور في الفرض الأول مطلق ، تبعا لإطلاق وجوبه النفسي ، وفي الفرض الثاني مشروط ، تبعا لمشروطية وجوب ذي المقدمة ، فهو تابع في الاشتراط والإطلاق لذي المقدمة اشتراطا وإطلاقا . ثم إنه كما يكون من تلك الجهة تابعا لذاك ، فهل هو في الشرط أيضا تابع ، فيتحد شرط ذي المقدمة والمقدمة ، أم يختلف ؟ فلو قال : " صل إن كنت طاهرا " فإرادة الصلاة إذا كانت مستتبعة لإرادة متعلقة بمقدمتها وهو التستر ، فهل يكون الوجوب الغيري للتستر مشروطا بالطهارة ، أو يكون مشروطا بفعلية خطاب ذي المقدمة ؟ والكل محتمل كما لا يخفى .
تحريرات في الأصول — صفحة 108 | السيد مصطفى الخميني