تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ولزوم التبعية ، مما لاشك فيه إنصافا . وتوهم : أن ما هو موضوع البحث ليس مطلق الصيغة ، بل الصيغة الصادرة عن الاستعلاء والعلو جمعا ، أو على سبيل منع الخلو ، وفي ذلك كفاية للقرينية ، من غير حاجة إلى إثبات الدعوى الثانية ( 1 ) ، فاسد ، ضرورة أن التحقيق في تلك المسألة ، عدم اعتبارهما في مفهوم الأمر رأسا . مع أن المعروف بينهم كفاية العلو . هذا مع أن الأوامر الندبية ، صادرة عن المبادئ العالية ، فلا يكفي ذلك للقرينية . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن البحث حول الدعوى الثانية يقع في جهتين : الجهة الأولى : في إمكان التوسل إلى إفادة الإرادة الحتمية اللزومية ، وإلى إفادة الوجوب واللزوم ، بالهيئة الموضوعة للمعنى الآخر . الجهة الثانية : في كيفية استفادة الوجوب منها ، فإن مجرد الإمكان غير كاف عن المرحلة الثانية ومقام الاستظهار والإثبات .

الجهة الأولى : البحث الثبوتي

قد يشكل ذلك عقلا ، لأن الألفاظ الموضوعة للمعاني ، لا تدل إلا على الموضوعة له ، ومع فرض كون الاستعمال حقيقيا ، ومع فرض عدم قيام القرينة ، كيف يعقل توسل المولى إلى إفادة الإرادة الوجوبية ، والتكليف اللزومي ، والغرض الحتمي ؟ ! نعم ، يمكن استظهار العادة الخاصة منه بعد مضي مدة ، أو إعلام رسمي بأن يكون بناؤه على الإتيان بالقرينة الوجودية في سائر الموارد ، وعلى عدم الإتيان بالقرينة إذا كانت إرادته حتمية ، وقصده لزوميا .
هامش
1 - هداية المسترشدين : 136 / السطر 19 .
تحريرات في الأصول — صفحة 90 | السيد مصطفى الخميني