تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المقام الثاني في دلالة الصيغة على الوجوب ثبوتا وإثباتا بعدما عرفت وحدة المعنى ، وأنه هو التحريك الاعتباري بالحمل الشائع ، من غير أخذ القيد الآخر فيه من الوجوب أو الندب ، فلا بد من الالتزام بأحد أمرين : إما عدم لزوم الامتثال عقيبه إلا مع القرينة ، أو إثبات أن عدم القرينة على سائر المعاني ، قرينة الوجوب والتحتم ، من غير لزوم كون الاستعمال مجازيا . لا سبيل إلى الالتزام بالأول ، فيتعين الثاني . وأما الدليل على الدعوى الأولى : فهو أن بناء العرف والعقلاء عليه قطعا . وكثرة الاستعمالات الاخر مع القرائن ، لا تورث قصورا في بنائهم ، كما هو المشاهد . ودعوى : أن بناءهم على الأخذ بالأمر لوجود قرينة عليه ، حالية كانت ، أو مقالية ( 1 ) ، غير بعيدة ، ولكن المراجعة إلى عادتهم تعطي أنهم يؤاخذون عليه ، ويحتج بعضهم على بعض ، من غير توقف على القرينة ، ومن غير انتظارها ، فأصل هذا
هامش
1 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 273 / السطر 10 - 12 .