تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مثلا : إذا قام دليل على عدم وجوب السورة ، ودليل على عدم وجوب جلسة الاستراحة ، ودليل على عدم شرطية الإجهار في المغرب ، ودليل على عدم مانعية شعر الميتة وهكذا ، فقام وصلى صلاة كذائية ، ثم بعد ساعة تبين وجوب السورة فأعاد ، وبعد ساعة أخرى تبين وجوب جلسة الاستراحة وهكذا ، فهل ترى من نفسك صحة نسبة هذا إلى الشرع المبعوث بالشريعة السهلة السمحة ؟ ! وتوهم عدم اتفاق ذلك ، لا يستلزم صحة النسبة ، لأن القانون لا بد وأن يكون بحيث لا يلزم منه أمثال هذه اللوازم . ولو كانت تجب الإعادة في الوقت ، ويجب القضاء خارج الوقت ، وعلى الولد الأكبر بعد الموت ، كان عليه أن يأمر بالاحتياط إلى أواخر الوقت ، أو يقول بعدم جواز الاتكاء إلا على البينة ، وغير ذلك ، حتى يحافظ على حكمه الواقعي . ولا يستلزم مثل هذه المحاذير هذا ، ولا سيما فيما إذا تعين العمل بخبر الثقة ، كما في ضيق الوقت ، فإنه لو لم يرفع اليد عن السورة مثلا في ضيق الوقت ، فلا يكون ترخيص العمل بخبر الثقة ، إلا لحفظ مصلحة الوقت ، وأنه لمكان احتمال الإصابة يجب عليه الطبيعة ، لإمكان تدارك الوقت ، مع أن الضرورة قاضية بأن ترخيص الشرع في العمل بالطرق والأمارات ، ليس إلا قبال إيجاب الاحتياط ، المستلزم لوقوع الأمة الإسلامية في الصعوبة ، أو كان يؤدي أحيانا إلى الانزجار عن أساس الديانة . ومن هنا يظهر وجه القول بالإجزاء بالنسبة إلى خارج الوقت ، وعدم الاجزاء بالنسبة إلى الأداء والإعادة ( 1 ) . تذنيب : حول إمكان حفظ الحكم الواقعي الفعلي ربما يظهر لي بعد التدبر : أن من آثار القول بأن الخطابات الشرعية قانونية
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 272 .
تحريرات في الأصول — صفحة 312 | السيد مصطفى الخميني