تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
واحد ، لتنجيز العلم الاجمالي الأمور المتدرجة ، كغيرها " ( 1 ) . وقيل : " بأنه وإن كان منها ، إلا أن محكمية الاشتغال في جميع فروض دوران الأمر بين التعيين والتخيير ممنوعة ، بل هو في بعض الموارد ، كما يظهر تفصيله في محله " ( 2 ) وهذا ليس إشكالا في المسألة ، كما لا يخفى . أقول : الاشتغال من طريقين : الأول : هو أن المأمور به بحدوده وقيوده - ومنها الطهارة المائية مثلا في أول الوقت - معلوم ولو كان المكلف فاقد الماء ، فإذا علم باشتغال ذمته به ، فيرجع الشك إلى سقوطه به ، فيجب الاحتياط بالتكرار ، ولا يجب القضاء ، لعدم علمه بموضوعه بناء على كون الموضوع عنوان " الفوت " . وأما إذا قلنا : بأن موضوعه أعم منه ومن عدم الإتيان بالفريضة ، فيجري الاستصحاب الموضوعي ، كما لا يخفى . ويتوجه إليه : أنه كيف يعقل تنجز المأمور به بتمام قيوده وحدوده مع عجزه عن القيد ؟ ! فإنه كما لا يعقل ذلك في أصل الخطاب ، لا يعقل ذلك في قيد المكلف به . ودعوى : أن ما هو المعلوم هو الجامع بين المقيد والمطلق ، أو المقيد بالقيد الكذائي والكذائي ( 3 ) ، مسموعة ، إلا أنه يرجع إلى الأقل والأكثر ، فيكون الجامع واجبا معلوما ، والقيود مشكوكة تجري فيها البراءة . إن قيل : هو قادر بلحاظ جميع الوقت ، فيكون بلحاظ جميع الوقت ، فيكون بلحاظ حاله الفعلي مشكوك القدرة .
هامش
1 - نهاية الأفكار 1 : 230 . 2 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 246 - 247 . 3 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 248 .