تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ونظيره أطراف العلم الاجمالي بعد خروج بعض الأطراف عن دائرة العلم المستلزم لانتفائه ، فإنه لا يكون علم فعلا بالتكليف ، ولكنه يجب الاحتياط مع الشك في القدرة ، كما لا يخفى . وأنت خبير بما فيه وبما في المقايسة . الصورة الثالثة : لو كان في أول الوقت مضطرا ، وشك في أن موضوع البدل هو العذر المستوعب ، أو مطلق العذر ، فأتى بالبدل ، بناء على جوازه وعدم حرمته تشريعا ، فهل يجب الإعادة في الوقت ، والقضاء خارجه ، عند تبدل حاله في الوقت ، أم لا ؟ صريح " الكفاية " هو الثاني ، تمسكا بالبراءة عن التكليف المشكوك حدوثه ، وقال : " إنه في القضاء بطريق أولى " ( 1 ) . وقال السيد الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) : " هذا فاسد جدا ، لأن المكلف قد علم باشتغال ذمته بالأمر الواقعي ، فيكون مرجع شكه إلى السقوط بالفرد الاضطراري " ( 2 ) . وأفاد المحقق الوالد - مد ظله - : " أن من يقول بالأمرين فالبراءة محكمة ، ومن يقول بالأمر الواحد فالاشتغال محكم " ( 3 ) . وأضاف العلامة الأراكي ( قدس سره ) : " بأن المسألة من صغريات دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، لأنه إذا ترك الاضطراري يتعين عليه الاختياري ، ولا يجب عليه البدار إلى الاضطراري ، فيكون هو مخيرا بين الفرد الاختياري والاضطراري ، أو يكون الاختياري متعينا عليه ، فلا بد من الاحتياط ، سواء كان هناك أمران ، أو أمر
هامش
1 - كفاية الأصول : 110 . 2 - نهاية الأصول 1 : 131 - 132 . 3 - تهذيب الأصول 1 : 187 .
تحريرات في الأصول — صفحة 290 | السيد مصطفى الخميني