ونظيره أطراف العلم الاجمالي بعد خروج بعض الأطراف عن دائرة العلم
المستلزم لانتفائه ، فإنه لا يكون علم فعلا بالتكليف ، ولكنه يجب الاحتياط مع الشك
في القدرة ، كما لا يخفى . وأنت خبير بما فيه وبما في المقايسة .
الصورة الثالثة : لو كان في أول الوقت مضطرا ، وشك في أن موضوع البدل
هو العذر المستوعب ، أو مطلق العذر ، فأتى بالبدل ، بناء على جوازه وعدم حرمته
تشريعا ، فهل يجب الإعادة في الوقت ، والقضاء خارجه ، عند تبدل حاله في
الوقت ، أم لا ؟
صريح " الكفاية " هو الثاني ، تمسكا بالبراءة عن التكليف المشكوك حدوثه ،
وقال : " إنه في القضاء بطريق أولى " ( 1 ) .
وقال السيد الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) : " هذا فاسد جدا ، لأن المكلف قد علم
باشتغال ذمته بالأمر الواقعي ، فيكون مرجع شكه إلى السقوط بالفرد
الاضطراري " ( 2 ) .
وأفاد المحقق الوالد - مد ظله - : " أن من يقول بالأمرين فالبراءة محكمة ، ومن
يقول بالأمر الواحد فالاشتغال محكم " ( 3 ) .
وأضاف العلامة الأراكي ( قدس سره ) : " بأن المسألة من صغريات دوران الأمر بين
التعيين والتخيير ، لأنه إذا ترك الاضطراري يتعين عليه الاختياري ، ولا يجب عليه
البدار إلى الاضطراري ، فيكون هو مخيرا بين الفرد الاختياري والاضطراري ، أو
يكون الاختياري متعينا عليه ، فلا بد من الاحتياط ، سواء كان هناك أمران ، أو أمر
هامش
1 - كفاية الأصول : 110 .
2 - نهاية الأصول 1 : 131 - 132 .
3 - تهذيب الأصول 1 : 187 .