الاستصحاب هنا ، كما لا يجري في مطلق الأحكام الكلية حتى الأحكام العدمية ، أي
لا يجري حتى استصحاب عدم الوجوب والحرمة الأزليين ، والتفصيل والتحقيق
حوله يطلب من مظانه ( 1 ) .
وربما يشكل جريان الاستصحاب الشخصي على النحو الأخير ، كما توهمه
العلامة المحشي ( رحمه الله ) ( 2 ) وذلك لأن المستصحب لا يكون البعث بداعي الانبعاث ، لأنه
من الموضوعات ، ولا أثر شرعي له ، فلا بد أن يكون حكما ، وحيث لا تعين له من
الوجوب والندب ، فيكون المستصحب أصل الحكم الجامع ، فيرجع إلى استصحاب
الشخصي على الوجه الأول المقرر ، فتدبر .
والمراد من " الجامع " ليس الجامع العنواني حتى يكون كليا ، بل هو كجامعية
زيد لحالي العلم والجهل ، فلا تغفل .
هامش
1 - يأتي في الجزء الثامن : 533 - 535 .
2 - نهاية الدراية 2 : 262 - 263 .